المحافظ يبحث مع مسؤول بصندوق النقد الدولي دعم مسار الإصلاحات الاقتصادية
بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي محمد عيسى، اليوم الاثنين، مع جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، دعم مسار الإصلاحات الاقتصادية في ليبيا.
وقال بيان صادر عن المصرف: “جاء ذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك”.
وأضاف البيان “تناول اللقاء استعراض أبرز مؤشرات الاقتصاد الكلي في ليبيا، والتطورات الاقتصادية والمالية والنقدية، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، إلى جانب مناقشة الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، ودفع مسار الإصلاحات الاقتصادية بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية والأطراف الدولية ذات العلاقة”.
وتابع “استعرض المحافظ النجاحات التي حققها مصرف ليبيا المركزي والقطاع المصرفي الليبي في إحداث نقلة نوعية في مجال الدفع الإلكتروني، والتوسع غير المسبوق في استخدام وسائل الدفع الحديثة، وتحقيق معدلات قياسية في تعزيز الشمول المالي، بما يعكس التقدم المحرز في تحديث البنية التحتية للقطاع المصرفي، وتطوير الخدمات المالية والمصرفية وفق أفضل الممارسات الدولية”.
واستطرد “بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي، والاستفادة من خبراته وبرامج مساعداته الفنية والاستشارية في دعم جهود مصرف ليبيا المركزي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وتطوير السياسات النقدية والمالية، وتعزيز قدرات المؤسسات الاقتصادية والمالية الليبية”.
واستكمل “شهد اللقاء نقاشاً معمقاً حول المخاطر المترتبة على استمرار التوسع في الإنفاق العام دون ضوابط، وتأخر معالجة ملف دعم المحروقات والحد من تهريبها، وغياب الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية اللازمة، وما قد يترتب على ذلك من تفاقم الاختلالات الاقتصادية والمالية، وزيادة الضغوط على سعر صرف الدينار الليبي، وتقويض جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي”.
وواصل “جرى التأكيد على أهمية دعم ومساندة مصرف ليبيا المركزي في مساره الإصلاحي، باعتباره مؤسسة محورية في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الاقتصادي والمؤسسي، وضرورة تكامل السياسات المالية والنقدية والتجارية، واتخاذ إجراءات إصلاحية جادة تعالج الاختلالات الهيكلية، وتحد من المخاطر التي تهدد استدامة الاقتصاد الوطني”.
ومن جانبه، أكد جهاد أزعور أهمية مواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بالسياسات الاقتصادية، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقلالية مصرف ليبيا المركزي، ودعم جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي، والحد من الاختلالات التي تراكمت خلال السنوات الماضية، بما يسهم في حماية الاقتصاد الليبي من المزيد من التحديات والمخاطر المستقبلية.









