اخبار مميزةليبيا

الشريف يطرح 5 حلول عاجلة لإنقاذ الاقتصاد الليبي

حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، من استمرار التدهور الاقتصادي في ليبيا وتراجع قيمة الدينار الليبي، في ظل تفاقم الاختلالات المالية والنقدية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب اتخاذ قرارات عاجلة وجادة لمعالجة جذور الأزمة، بدلًا من الاستمرار في سياسات مؤقتة تزيد من تعقيد الأوضاع.

وطرح الشريف، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، حزمة من خمسة إجراءات وصفها بالضرورية لإنقاذ الاقتصاد الليبي، تشمل تشكيل حكومة موحدة وفعّالة، وتشديد الرقابة على الإيرادات النفطية، وترشيد الاعتمادات المستندية، وتنظيم أوضاع العمالة الوافدة، إلى جانب دمج اقتصاد الظل في الاقتصاد الرسمي.

ودعا الشريف إلى تشكيل حكومة واحدة صغيرة وفعّالة لا يتجاوز عدد وزرائها 15 وزيرًا، على أن يجري اختيارهم وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة، بعيدًا عن الجهوية والولاءات السياسية والمحاصصة، مع إخضاع الحكومة للمساءلة عن نتائج أدائها، وتكليفها بتوحيد الإنفاق العام وإدارة شؤون البلاد.

وشدد على ضرورة إخضاع الإيرادات النفطية لرقابة صارمة، وضمان توريدها بالكامل إلى مصرف ليبيا المركزي، مع تعزيز الشفافية والرقابة على عمليات التحصيل والإنفاق، واتخاذ إجراءات حازمة للحد من التهريب وتسرب الموارد العامة، بما يضمن توظيف الثروة النفطية لخدمة الاقتصاد والمواطن.

وفيما يتعلق بالنقد الأجنبي، دعا الشريف إلى مراجعة الاعتمادات المستندية وقصرها على السلع التي تلبي الاحتياجات الفعلية للسوق الليبية، مع إعطاء الأولوية للغذاء والدواء والسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، والحد من تمويل السلع الكمالية وغير الضرورية، وتشديد الرقابة على الاستيراد لمنع التلاعب واستنزاف النقد الأجنبي.

كما طالب بتنظيم أوضاع العمالة الوافدة من خلال حصرها والتحقق من قانونية الإقامة والعمل، وتطبيق القوانين والرسوم المستحقة بصورة عادلة، بما يحقق التوازن في الاستفادة من السلع والخدمات المدعومة، ويسهم في الحد من تسرب النقد الأجنبي إلى الخارج، دون الإضرار بالقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على هذه العمالة.

وأكد الشريف أهمية اتخاذ خطوات عملية لدمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، عبر تبسيط إجراءات التسجيل والترخيص، والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتعزيز التحصيل الضريبي والجمركي، إلى جانب تقديم حوافز تشجع على الامتثال الطوعي.

وأوضح أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على النشاط الاقتصادي، وإنما توسيع القاعدة الاقتصادية الرسمية، وتحقيق العدالة بين الملتزمين وغير الملتزمين، والحد من تسرب الإيرادات العامة.

واعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي أن إنقاذ الاقتصاد الليبي يتطلب إرادة سياسية حقيقية وقرارات جريئة، إلى جانب التنسيق بين الحكومة ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الرقابية، مشيرًا إلى أن الأزمة لا ترتبط بنقص الموارد بقدر ما ترتبط بكيفية إدارتها، وحجم الهدر والتسرب، وغياب الانضباط المالي.

وحذّر الشريف، من أن استمرار تأجيل الإصلاحات يضاعف الأعباء التي يتحملها المواطن، ويزيد الضغوط على الدينار الليبي ومستويات المعيشة، مؤكدًا أن الإصلاح الاقتصادي لم يعد خيارًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة وطنية عاجلة تتطلب تحركًا جادًا لمعالجة الاختلالات المالية والنقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى