اخبار مميزةليبيا

الفيتوري: تأثير تغيير سعر الصرف يمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد

دعا أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، الدكتور عطية الفيتوري، السلطات التشريعية والتنفيذية في ليبيا إلى الاستناد إلى آراء الخبراء والمتخصصين عند اتخاذ القرارات الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين ومستوى معيشتهم، محذرًا من تداعيات التعامل مع ملف سعر الصرف دون دراسة علمية متأنية.

وقال الفيتوري، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن القرارات المتعلقة بحياة المواطنين وكرامتهم ينبغي أن تستند إلى المعرفة والتخصص، لا إلى آراء غير المختصين، مشيرًا إلى أن الشأن الاقتصادي، ولا سيما ما يرتبط بالمعيشة اليومية، يمثل أحد أكثر الملفات تأثيرًا في حياة المواطن الليبي.

وأضاف أن طبيعة الاقتصاد الليبي المنفتح على الخارج تجعل ملف النقد الأجنبي وسعر الصرف من القضايا المحورية، لافتًا إلى أن إجمالي الصادرات والواردات الليبية تجاوز في بعض السنوات 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار الفيتوري إلى أن سعر الصرف يرتبط بمجموعة واسعة من المتغيرات الاقتصادية، تشمل النمو الاقتصادي والصادرات والواردات والاستثمار والاحتياطيات الأجنبية، فضلًا عن علاقته بالسياسات النقدية والمالية ومدى الثقة في استقرار العملة الوطنية.

وأكد أن تغيير سعر الصرف لا يقتصر تأثيره على المستهلكين، بل يمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، موضحًا أن تقييم أي قرار في هذا الشأن يستلزم دراسة آثاره وفق نظام الصرف المعتمد، سواء كان قائمًا على حرية تحديد السعر أو ربط العملة الوطنية بعملة أجنبية أو بسلة من العملات.

كما انتقد الفيتوري الدعوات المطالبة باستبدال الدينار الليبي بعملة أجنبية، معتبرًا أن معالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة ينبغي أن تتم من خلال إصلاح الاختلالات والتشوهات التي أدت إليها، بدلًا من التخلي عن العملة الوطنية.

وشدد على ضرورة أن تستند القرارات المتعلقة بسعر الصرف إلى رأي علمي متوازن يصدر عن متخصصين، بما يراعي انعكاساتها على الاقتصاد الوطني ومستويات المعيشة، مؤكدًا أن الأزمات الاقتصادية، مهما بلغت حدتها، يمكن التعامل معها عبر سياسات إصلاحية تستهدف معالجة أسبابها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى