الفنيش: رفع الدعم قد يكون جزءاً من الحل

قال المحلل السياسي حسام الفنيش، إن استمرار المنظومة الحالية في ظل اتساع التهريب واختلال الرقابة يجعل جزءاً من الأموال المخصصة لدعم المواطنين عرضة للاستغلال وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
ورفض “الفنيش”، الاختزال الاقتصادي لهذه الظاهرة، ويؤكد أنها لا ترتبط فقط بفارق الأسعار، بل تتصل أيضاً بنفوذ شبكات ومجموعات ترتبط في بعض المناطق والمسارات بقوى الأمر الواقع، مستفيدة من ضعف المؤسسات الرقابية والانقسام الأمني والسياسي.
وشدد على أن الأمر يتطلب إرادة وطنية حقيقية، ومؤسسات أمنية منضبطة، وقدرة فعلية على فرض القانون، ومحاسبة المتورطين بعيداً عن حسابات النفوذ والمصالح.
وأكد أن رفع الدعم عن الوقود يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة الاختلالات القائمة، لكنه يشترط أن يُنفذ ضمن خطة اقتصادية واجتماعية واضحة، لا بقرار منفرد أو إجراء مفاجئ
وذهب الفنيش، إلى أن الإيرادات والوفورات الناتجة عن رفع الدعم، قائلا: “ينبغي أن تخضع لرقابة مالية مستقلة، مع الإعلان بوضوح عن أوجه استخدامها في تحسين الخدمات العامة ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، بالتوازي مع تشديد الرقابة على توزيع الوقود وملاحقة شبكات التهريب. فالشفافية هنا ليست ترفاً، بل شرط بقاء الثقة بين الدولة والمواطن”.









