فرج دردور: ليبيا اليوم محتاجة إلى التفاعل مع خبراء الدول المتقدمة

أكد الباحث السياسي، فرج دردور، أنه عندما يضرب الجهل أطنابه، فإن العدو الأول يكون البناء والتطور، متابعًا: “ما يؤسفني هو أن الفاشلين الجهلة الرافضين للتغيير والمقاومين للتطور، وهم قلة من الغوغاء، يريدون فرض رؤيتهم الجاهلية على الشعب كله.
وأضاف: “إنهم يحاولون حرماننا من طموحنا في تأسيس دولة مدنية تعتمد المواطنة كسبيل يحقق العدالة بين الناس بغض النظر عن مناطقهم. وبدلاً من ذلك ورطونا في نظام محاصصة المناصب الذي حرم ليبيا من كفاءاتها”.
وقال إن الفاشلين والفاسدين أصحاب المصلحة في استمرار الفوضى، والقلة التي تتبعهم من الغوغاء، يتحدثون عن استعمار وسيادة لم يعيشوها يوماً طيلة حياتهم، فقد استلموها من الطليان، وسلموها لديكتاتوريات حرموهم منها من جديد، بعبودية مقننة أشد قسوة عليهم من الاستعمار. هؤلاء يرددون عبارة: (الجامعات تعطي الشهادات ولا تعطي العقول)، في دلالة واضحة لتتفيه العلم ومعاداة العلماء.
وذكر أن أغلب الباحثين يعلمون جيداً أن العالم صار قرية واحدة، وحدته مصالح مشتركة كثيرة من بينها البحث العلمي، ومن خبرتي الشخصية عندما كنت أعمل في مركز البحوث العلمية اللغوية والتربوية، بجامعة نانسي فرنسا، وعبر مركز CNRS البحثي العالمي.
وأكمل: “كنّا نلاحظ حجم التعاون الدولي حيث كانت مراكز الأبحاث العالمية تتنافس على تقديم البديل والجديد الأفضل، ويتم توزيع النتائج على كل دول العالم التي ترتبط باتفاقيات تعاون في جميع المجالات المختلفة”.
ونوه بأن الدول النامية مثل تونس والمغرب على سبيل المثال كانت ترسل فنييها وخبرائها، إلى هذه المختبرات مستفيدة من الاتفاقيات الدولية، ليتحصل موفديها على دورات مجانية في مجالاتهم التخصصية، فيعودون بخبرات متطورة يفيدون بها بلادهم. ودائماً ما تبادر حكوماتهم بطلب مزيداً من الدعم في جميع المجالات ولا يتأخر عنها.
وشدد على أن ليبيا اليوم محتاجة للتفاعل مع خبراء الدول المتقدمة حتى ترد سكتها لمسارها، وهذا ما حصل في كل دول العالم التي دمرتها الحروب وقبلت مساعدة غيرها حتى وقفت على أرجلها بسواعد شعبها.
ونبه بأن أعداء الحضارة من الرافضين للتغير والمقاومين للحرية، أصواتهم ستختفي لأنهم لا يتفاعلون إلا مع الأمر الواقع، وسيلحقون في القطارات اللاحقة بعد أن يستيقظوا من نومهم، فهم تعودوا السهر المتأخر والنوم في الصباح ولا يذهبون لعملهم، ويقبضون مرتباتهم كل نهاية شهر ولا يفكرون في شيء اسمه (رزق حرام)، فهؤلاء لا تعنيهم الدولة بقدر ما تعنيهم الولاء والتبعية.









