ليبيا

الشحاتي: التضخم سيقارب 82% في ليبيا بحلول 2030

قال الخبير في شؤون الطاقة محمد الشحاتي، إن صندوق النقد الدولي، حذر من عودة الضغوط التضخمية العالمية، ومن تزايد التباين بين الاقتصادات المختلفة، مع توقع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة في عدد من الدول.

وأضاف الشحاتي، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن ليبيا ظلت خلال السنوات الأولى من العقد الحالي ضمن الدول منخفضة التضخم نسبياً، حيث تراوح معدل التضخم السنوي بين نحو 2% و4% خلال الفترة 2021-2025، إلا أن التقديرات الخاصة بعام 2026 تكشف عن تحول حاد ومثير للقلق، حيث يتوقع الصندوق أن يصل التضخم إلى 21.1% خلال العام الجاري.

وتابع: “لا يقتصر الأمر على الارتفاع المؤقت، بل تتضمن توقعات الصندوق بقاء معدلات التضخم الليبية عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال السنوات التالية، لتبلغ نحو 15.7% في 2027، و13.3% في 2028، و12.8% في 2029، و11.1% في 2030، و10.2% في 2031 وفقاً للبيانات الواردة في الإصدار الأخير من التقرير.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل تحولاً جوهرياً مقارنة بالأداء السابق للاقتصاد الليبي، حيث تشير إلى خروج التضخم من نطاق المستويات المعتدلة إلى مستويات مرتفعة تستنزف القوة الشرائية للدخول والأجور، وتؤثر سلباً على الاستهلاك والاستثمار والاستقرار الاجتماعي.

ولفت إلى أن هناك مقارنة دولية تكشف خصوصية الحالة الليبية، وتزداد أهمية هذه التوقعات عند مقارنتها بدول أخرى ترتبط بليبيا اقتصادياً أو جغرافياً.

كما أشار إلى أن المعدل التراكمي للتضخم خلال الفترة 2026-2031 سيبلغ مستويات مرتفعة جداً تقترب من 82%، ما يعني انخفاضاً كبيراً في القوة الشرائية للدينار الليبي، والدخول الثابتة خلال فترة قصيرة نسبياً.

ولفت إلى أن هناك دلالات للسياسة النقدية والاقتصادية، وتشير هذه المؤشرات إلى ضرورة أن تضع السلطات النقدية والاقتصادية في ليبيا موضوع التضخم في مقدمة أولوياتها خلال السنوات القادمة.

وأكد أن التضخم المرتفع والمستمر لا يمثل مجرد ارتفاع في الأسعار، بل يؤثر على الادخار والاستثمار والاستقرار الاجتماعي، ويؤدي إلى إعادة توزيع غير عادلة للدخل، والثروة على حساب أصحاب الدخول الثابتة.

وأشار أيضآ إلى أن الفجوة الواضحة بين التضخم المتوقع في ليبيا ونظيره في الدول المجاورة أو الشريكة تجارياً تستدعي دراسة العوامل المحلية المحركة للأسعار، سواء كانت مرتبطة بالسيولة النقدية أو اختلالات سوق الصرف أو هيكل الإنفاق العام أو القيود المفروضة على العرض والإنتاج المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى