القماطي: خفض قيمة الدينار لتحقيق التوازن خرافة

قال الخبير الاقتصادي، الدكتور حلمي القماطي، إن المأساة في السياسة النقدية تبدأ حين يولّد الجهل الاقتصادي خوفاً من فهم الأزمات، ويحوّل هذا الخوف السياسات النقدية إلى خرافات تُسوّق باعتبارها حلولاً، من قبيل أن ضخ النقود يعالج الاختلال، وأن خفض قيمة الدينار يصنع التوازن، وأن تقييد دخول المواطنين يمثل طريق الإصلاح.
وأوضح القماطي أن هذه الخرافات تتحول لاحقاً إلى أدوات لإخضاع المجتمع، ليصبح المواطن أسيراً لسياسات لا يفهمها صانعوها أو يتعمدون إخفاء حقيقتها.
وأضاف أنه عندما يفقد المصرف المركزي بوصلته الاقتصادية، لا يعود صانعاً للاستقرار النقدي، بل يصبح جزءاً من صناعة الخوف وتكريس التبعية.
وحذر من خطورة تحول الأخطاء النقدية إلى عقيدة، بحيث يصبح نقدها جريمة ومساءلة صانعيها خروجاً عن الإجماع، مؤكداً أن الجهل في السياسة النقدية لا يفقِر العملة وحدها، بل قد يستعبد الاقتصاد بأكمله.









