فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا: تضارب المصالح أسفر عن اعتقال «البيدجا».. وشبكة من البنى التحتية لتهريب الوقود براً وبحراً
كشف التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بليبيا المنشأ عملاً بقرار مجلس الأمن، عن وجود شبكة تهريب للوقود في مدينة الزاوية، ونشط عملها خلال النصف الثاني من عام 2020، مشيراً إلى أنه حينما تراجع الطلب العالمي على وقود النقل البحري في عام 2020 بسبب جائحة كورونا، ظلت أسعار السوق منخفضة بما في ذلك مناطق تموين السفن بالوقود بالقرب من ليبيا ومالطا، فمتوسط السعر الحالي لزيت الغاز البحري 0.1% من الكبريت في مالطا، وهو 453 دولاراً للطن المتري.
وأشارت التقرير إلى وجود تضارب مصالح بين الأجهزة الأمنية العاملة تحت ولاية حكومة الوفاق، حول تهريب الوقود، وهو ما يكشفه التقرير لدى إعتقال عبد الرحمن الميلاد الشهير بـ”البيدجا” في أكتوبر 2020 من احتجاجات مجموعات مسلحة.
**عصابات التهريب لم تفقد قدرتها على مزاولة النشاط وفي انتظار ارتفاع الأسعار فقط**
وأوضح التقرير الذي حصلت عليه “الساعة 24” أنه لا تزال البنى التحتية لشبكات التهريب من زوارة وأبو كماش على حالها ولم تفقد من قدرتها على القيام بعمليات التصدير غير المشروعة، ومن المتوقع أن تستأنف أنشطتها غير المشروعة، حا حالما يرتفع الطلب العالمي على وقود الطائرات والنقل البحري، خاصة مع انخافض الطلب على وقود الطائرات وارتفاع توافره وانخفاض سعره، وهو اما كان له الأثر السلبي على السوق الوازنية المنتجة.
وأكد تقرير فريق الخبراء أنه لا تزال المنتجات النفطية المكررة تصدر براً بصورة غير مشروعة، على الرعم من صعر حج هذا النشاط، فقد زاد مقارنة بالسنوات السابقة، لا سيما في غرب ليبيا، حيث يستمر تحويل زيت الغاز أساساً من مجمع الزاوية النفطي عبر الجوش ونالوت إلى تونس، ويباع اللتر الواحد من البنزين في الأسواق الموازية بمنطقة الزاوية بنحو نصف دينار ليبي.
**ظروف اعتقال «البيدجا» غامضة وكشفت عن صراع بين متورطين أمنيين**
واحدة من أهم المعلومات التي كشفها تقرير فريق الخبراء هو أن عبد الرحمن الميلاد، الذي اعتقلته مديرية أمن طرابلس في 14 أكتوبر 2020 بتهم الاتجار في البشر وتهريب الوقود وقد كان رئيساً لمفرزة تابعة لخفر السواحل ووضع رهن الاحتجاز المؤقت، لم يتبين لفريق الخبراء تفاصيل عن التحقيق معه أو ممتلكاته، وكانت الظروف المحيطة باعتقاله دليلاً على تضارب المصالح بين أجهزة الأمن التابعة لحكومة الوفاق على حساب إنفاذ القانون، وأعقبت عملية الاعتقال ردة فعل عنيفة من النائب العام العسكري الذي طلب أني حال إليه قائد خفر السواحل الذي يعمل تحت سلطته، ولم يُعرف لدى فريق الخبراء مكان اعتقال الميلاد.
الوسوم









