فركاش: ستيفاني قد تحظى ببعض النجاح في ليبيا

يرى المحلل السياسي الليبي، فرج فركاش، أنه «من المؤكد أنه جرت إحاطة ستيفاني خوري بمدى تعقيدات الأزمة الليبية، وربما تكون قد تابعت تصريحات المبعوثين السابقين، خصوصاً باتيلي الأخيرة؛ وعليها إن أرادت النجاح في تحقيق شيء ملموس التركيز على ما جرى إهماله في السابق، خصوصاً ملف توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية الذي نراه مفتاح الحل الأهم للأزمة».
ونوه فركاش أيضاً في حديثه إلى صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، إلى «الصراع المستمر على مؤسسات مراكز القوى في ليبيا، والانقسام الذي يغذي استمرار المجالس، الفاقدة للشرعية الانتخابية، وعلى رأسها مجلسا النواب والدولة وما نتج عنهما من عبث حتى الآن».
وتأتي خوري إلى هذا المنصب، وفق الأمم المتحدة، «بأكثر من 30 عاماً من الخبرة في دعم العمليات السياسية، ومحادثات السلام، والوساطة في حالات النزاع وما بعد النزاع، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط»، وهو ما يعيد السؤال حول مدى قدرتها على إحداث اختراق في جدار الأزمة المستعصية منذ ما يزيد على 12 عاماً.
وربط ليبيون بين تعيين خوري وسابقتها في المنصب، وهو ما عدوه «دليلاً على تغوّل واشنطن في الأزمة الليبية، وعلى دور أكبر سوف تضطلع به بلدها في المرحلة المقبلة».
ويلفت فركاش، إلى أن خوري، ومع الثقل الأميركي، (وربما بعض الأوروبي) من ورائها، «قد تحظى ببعض النجاح؛ لكن الصراع الروسي – الأميركي – الغربي، والتناقضات الدولية والإقليمية ومصالحها المتضاربة، ستكون من أهم العوائق أمامها».
وقال فركاش بهذا الخصوص: «على خوري أن تسعى لإيجاد توافق أميركي – روسي، وهذا بالتأكيد أمر صعب، وكذلك تحقيق توافق إقليمي خصوصاً بين مصر وتركيا مثلاً، وتوحيد رؤيتهما في كيفية الخروج من عقدة استمرار هيمنة الأجسام الحالية المحتلة لليبيا، والمختطفة للمشهد منذ سنوات».









