ليبيا

الشحومي: المصرف المركزي شريك في الأزمة الاقتصادية

قال الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي، في تصريحات لصحيفة “صدى” الاقتصادية، إن تعديل سعر الصرف لن يكون كافيًا ما لم يتم كبح الإنفاق العشوائي، معتبرا المصرف شريك في الأزمة الاقتصادية لأنه سهّل الإنفاق المفرط لحكومتين، رغم كونه المستشار الاقتصادي للدولة.

أضاف قائلًا “في ظل غياب ميزانية موحدة وانقسام سياسي، كان يجب على المصرف لعب دور حاسم في ضبط الإنفاق، والإنفاق على الدين العام يتم دون مراعاة القوانين، وهو أمر خطير لا يمكن تجاهله”.

ورأى أن المصرف مسؤول عن تفاقم عرض النقود ويجب عليه استخدام أدوات السياسة النقدية وأن لا يتحجج بحجج غير مناسبة، وأن غياب التنسيق وآلية للتحكم في الانفاق بين الحكومات والمصرف فاقم الأزمة المالية، مشيرا إلى أن استمرار هذا النهج يهدد الاستدامة المالية والنظام النقدي في ليبيا.

وأوضح أن الحديث عن دين عام في طرابلس وآخر في بنغازي يؤكد أن الانقسام المؤسسي مستمر، و إذا استمر الإنفاق بنفس الوتيرة، ماذا سيفعل المصرف المركزي بنهاية 2025، أم سيعيد الكرة ويستمر مسلسل تخفيض قيمة الدينار كوسيلة سهلة.

وتابع قائلًا “هذه الإجراءات الحالية مجرد حلول شكلية، والمطلوب هو تحرك جاد واستراتيجي من المصرف والحكومات والسلطات الحاكمة بالبلاد الآن، وما يجري الآن من ترك كل الأبواب مفتوحة دون حسيب ولا رقيب هو وصفة لـ”انتحار جماعي اقتصادي” إن لم يُتدارك الوضع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى