عقيل: واشنطن غير معنية بتوحيد الجيش في ليبيا

قال الكاتب والباحث السياسي عز الدين عقيل، إن التحركات الأمريكية الأخيرة في ليبيا تعكس تبني واشنطن الكامل لموقف رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، القائم على رفض المراحل الانتقالية والتمسك بالبقاء في السلطة إلى حين رحيل مجلسي النواب والدولة، اللذين يواجهان رفضاً شعبياً واسعاً.
وأوضح عقيل في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، أن هذا الموقف الأمريكي برز منذ فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب، ثم تعزز مع وصول مسؤولين أمريكيين جدد، وفي مقدمتهم السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، الذي كرر أكثر من مرة أن المرحلة الانتقالية انتهت، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لترتيب حل سياسي مختلف.
وأشار إلى أن واشنطن أرسلت عدة رسائل في هذا الاتجاه، بدءاً من زيارة قائد الأسطول السادس الأمريكي إلى طرابلس وتصريحه بأن “السلام القوي قادم لليبيين”، وصولاً إلى جولات المبعوث الأمريكي بين شرق وغرب البلاد.
واعتبر عقيل أن هذا المصطلح يعكس إرادة فرض حلول سياسية أكثر منه توافقاً وطنياً حقيقياً.
أما بخصوص المؤسسة العسكرية، فقد استبعد عقيل أن تكون واشنطن معنية بتوحيد الجيش الليبي، مشيراً إلى أن ما يُطرح حالياً أخطر بكثير، إذ تسعى الولايات المتحدة – بحسب قوله – إلى صياغة ثلاث قوى عسكرية متوازية في برقة وفزان وطرابلس، على غرار ما حدث في العراق مع الحشد الشعبي والبشمركة، أو في لبنان مع حزب الله الذي انبثق من ترتيبات مؤتمر الطائف. ورأى أن هذه الصيغة تهدف إلى إبقاء ليبيا ساحة مفتوحة للصراع والتدخل الخارجي بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية على المدى الطويل.
في المقابل حذّر عقيل من خطورة الأطروحات الأمريكية بشأن إنشاء ما سماه “جيشاً فيدرالياً” في ليبيا، مؤكداً أن هذا النموذج غير موجود في أي دولة فيدرالية عبر العالم، حيث تبقى المؤسسة العسكرية موحدة وتابعة للدولة المركزية، بينما تخضع الشرطة فقط للولايات أو الأقاليم. واعتبر أن تبني هذا الخيار في ليبيا يعني التمهيد الفعلي لتقسيم البلاد.









