اخبار مميزةليبيا

“الخراز”: العاصمة طرابلس ضحية تنظيم إجرامي متكامل يقوده “الدبيبة”

رأى الباحث السياسي، حمد الخراز، أن الأحداث الراهنة في العاصمة طرابلس نتيجة تحركات تنظيم إجرامي متكامل يقوده عبد الحميد الدبيبة، مشيرا إلى أنه يسعى لتحقيق أهدافه عبر سلسلة من التحركات العسكرية والسياسية.

وقال الخراز، في تصريحات لقناة “الحدث”: “بداية هذه التطورات تعود إلى الهجوم الذي شنه الدبيبة على جهاز دعم الاستقرار، والذي أسفر عن مقتل رئيسه غنيوة الككلي، فهذا الهجوم كان الخطوة الأولى لتغيير نهج الحكومة، وفرض سياسة الأمر الواقع على الأطراف والمنظمات المسلحة غرب البلاد”.

وأضاف “التنظيم لم يقتصر على العنف فقط، بل اعتمد أيضًا على الأموال والترهيب لاستقطاب الأطراف المختلفة، فنجاحه في دفع هذه الأطراف للجلوس على طاولة الحوار عبر استغلال الظروف الأمنية وتهديدات مباشرة”.

وتابع “العاصمة تشهد حاليًا تصاعدًا في التحركات العسكرية، حيث تتجه أرتال من المدن الغربية مثل غريان ومصراتة والزنتان إلى طرابلس، في محاولة لإيصال رسالة مفادها أن أي تسوية سياسية مستقبلية لا تشمل التنظيم ستكون مرفوضة”.

واستكمل “التنظيم، في حال قرر التصعيد، سيكون في حالة من اليأس السياسي، مضطرًا للمضي في المعركة حتى النهاية، إما بتحقيق أهدافه، أو الخروج بالكامل من المشهد الليبي، ومتخوف من أن يؤدي استمرار هذا التصعيد إلى مزيد من الأذى للعاصمة طرابلس وسكانها”.

وأوضح أن الوضع الحالي يختلف تمامًا عن المراحل السابقة من الصراع، حيث ازدادت التحشيدات العسكرية بشكل ملحوظ مع تدخل أطراف دولية وإقليمية متعددة، معربًا عن تشكيكه في إمكانية تحقيق السيطرة العسكرية الكاملة في ظل هذه التحديات المتنامية. مضيفا “هناك أطراف كبيرة تدخلت في هذا الصراع مدفوعة بالمال مقابل القوة، والتمركز العسكري يتزامن مع تواجد شخصيات مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية داخل السجون الليبية، ما يزيد المخاوف على الأمن العام”.

وفيما يتعلق بخطط الدبيبة للتعامل مع الأزمة، أشار الخراز إلى أنه يراهن على تغييرات محتملة في المواقف الإقليمية، لا سيما من تركيا والدول الغربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة، على أمل الحصول على دعم جديد لإحداث تغييرات في الوضع الراهن، إلا أن الخراز اعتبر هذا الأمر “بعيد المنال”. موضحاً أن أي تصعيد عسكري سيشكل “انتحارًا سياسيًا” لتنظيم الدبيبة، وقد يؤدي إلى “نهاية مأساوية” له ولحلفائه، في حين تتمتع المجموعات المدعومة من قوات “الردع” و”القضائية” في طرابلس بدعم عقائدي قوي يتيح لها مواجهة أي تحشيد مهما كانت قوته.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى