إبراهيم بلقاسم: صراع حكومة الدبيبة المسلح مع جهاز الردع لن يكون عابراً

قال المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم، إن “حكومة الدبيبة تعلم جيدًا أن أي صراع مسلح مع جهاز الردع داخل طرابلس لن يكون عابرًا، وقد يتحول، إلى حرب واسعة تستدعي تدخل البعثة الأممية والمجتمع الدولي لتفعيل لجنة 5+5 واللجان الحوارية الدولية”.
وأضاف في تصريح تلفزيوني لقناة “العربية الحدث”، أن “بعض الأطراف، سواء كانت حكومية أو غير حكومية، تحاول استخدام التلويح بالقوة، أو ورقة العنف كوسيلة ضغط على البعثة الأممية والمسار السياسي، في محاولة للابتزاز السياسي: إما تشركونا أو ندخل البلاد في فوضى أو عنف”.
وأوضح بلقاسم، أن “كثيرًا من الادعاءات السابقة حول قدرة الأطراف المحلية أو الإقليمية، مثل تركيا، على منع أي اشتباك أو عنف، لا تبدو دقيقة في ظل التحشيد العسكري الحالي، والاستعراض المبالغ فيه للقوة، الذي يشعر المواطن به كتهديد مباشر”.
ولفت إلى أن “الحكومة لا تظهر قدرتها الكاملة على استباق أي وجود مسلح معادٍ لها، في ظل هذا التوتر”، مشيراً إلى أن “المجلس الرئاسي لا يزال يمتلك أوراقًا متعددة، لكن الضغوط المتزايدة من جميع الأطراف، والتلويح بالقوة، تعكس رغبة واضحة في التأثير على الوضع دون الدخول فعليًا في حرب”.
وبين أن “الوضع الحالي في ليبيا يحمل أبعادًا سياسية واضحة مرتبطة بالصراع على النفوذ”.
وأضاف أن “حكومة الدبيبة تحاول تمهيد الطريق أمام السلطة القادمة عبر رسائل خارجية مفادها قدرتها على إزاحة مراكز القوة في طرابلس وغرب ليبيا، وإتاحة بيئة مستقرة لجذب الشركات الأجنبية الأمريكية والأوروبية للاستثمار في النفط والبنية التحتية، مؤكدة أن الرسالة واضحة للعالم: نحن قادرون على القيام بالكثير، لكن أعطونا مهلة زمنية أكبر”.
وعن التواصل مع البعثة الأممية، ذكر بلقاسم أن “الحكومة أجرت عدة حوارات خلال الأيام الأخيرة لمناقشة الوضع الأمني والسياسي والتقديرات المتعلقة بالتهديدات، بما في ذلك العنف، وقدمت البعثة مهلة زمنية للمؤسسات، بما في ذلك مجلسي النواب والدولة، لاتخاذ خطوات استراتيجية تنتهي بتغيير الحكومة، أو اختيار حكومة جديدة موحدة”.
وأكد المحلل السياسي أن “هناك محاولة لقطع أو إضعاف العلاقة بين المعسكر السياسي في شرق ليبيا والبعثة الأممية، حيث يرفض بعض البارزين والقيادات لقاء المبعوثة الأممية، في محاولة لإثبات وجودهم وعرقلة المسار السياسي”.
وأضاف بلقاسم أن “هذا الأسلوب، الذي يشمل المقاطعة، واستخدام ورقة العنف، وعرقلة المسارات عبر إغلاق النفط والمطارات والطرق، هو نمط متكرر منذ أكثر من عشر سنوات: من يملك القوة يستعرضها دائمًا لفرض شروطه”.
وختم موضحًا أن “الجيش قام بخطوة جيدة خلال الصراعات السابقة في ناحية سرت، لتخفيف الضغوط، مما يعكس وجود توازنات متغيرة بين القوى المختلفة، لكنه شدد على أن استمرار التوترات وتحريك ورقة القوة يمثل تهديدًا حقيقيًا على الاستقرار في العاصمة والمدن المحيطة”.









