اخبار مميزةليبيا

الديباني: ما يحدث في طرابلس نموذج واضح لصراع النفوذ بين الجماعات المسلحة

قال القانوني والمهتم بالشأن السياسي عبدالله الديباني، إن التحركات العسكرية والتحشيد الذي تشهده العاصمة طرابلس مؤخراً يعكس هشاشة الوضع الأمني في غرب البلاد.

وأضاف الديباني، في مقابلة مع قناة ليبيا الحدث، أن هذه التحركات لا تعكس صراعاً مؤسسياً، بقدر ما تكشف عن صراع نفوذ بين جماعات مسلحة متعددة، يسعى كل منها للاستفراد بالعاصمة ليكون طرفاً مؤثراً في أي حوار، أو مفاوضات سياسية.
وحذر الديباني، من استمرار هذه الحالة التي تمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وتزيد من خطر انهيار مؤسسات الدولة في طرابلس، كما تعرّض ممتلكات السكان ومقدراتهم للانتهاك.
وأضاف أن المشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث سابقاً حين قام رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة باستعراض الدبابات في الشوارع، والتعدي على ممتلكات المواطنين العُزّل.
ولفت إلى أن التحشيد الحالي والمدرعات التي تُنقل من مواقع مختلفة تكشف التناقض بين الحكومة والمجلس الرئاسي؛ حيث يرى الأخير نفسه القائد الأعلى ويصدر أوامره لمنع أي تحركات عسكرية، بينما يواصل وزير الدفاع الممثل لحكومة الوحدة المؤقتة، والذي يشغل منصب رئيس الحكومة أيضاً، تحشيد القوات للهجوم على جهاز محدد، مع استمرار التعاون مع الدولة لضبط الوضع.
ووصف الديباني هذه التحركات بأنها ليست سوى محاولة للسيطرة على النفوذ بين الجماعات المسلحة، مؤكداً أن أي محاولة لإثبات القوة لن تحقق مكاسب، بل ستخرج الأطراف كلها خاسرة، مضيفاً: “اليوم يظهر الدبيبة بإشعال الحرب، وقد ثبت أنه لم يلتزم بما أعلنه سابقاً”.
وأكد الديباني، أن ما يحدث في طرابلس هو نموذج واضح لصراع النفوذ بين الجماعات المسلحة، وأن استمرار هذه التحركات يفاقم الفوضى ويعكس غياب سلطة مركزية قادرة على فرض الأمن والاستقرار.
وأضاف الديباني، أن الاجتماعات والبيانات الصادرة عن المنطقة الغربية، التي تدعو الشباب للدفاع عن العاصمة، تعكس حالة تحشيد واسعة، لكن الهدف من هذه التحركات ليس فرض القانون أو دعم مؤسسات الدولة، بقدر ماهي محاولة من الحكومة للسيطرة عليها وسحب الشرعية عنها تدريجياً، لجعلها خارج إطار الدولة القانونية، لتتحول إلى مجرد أدوات للسيطرة على العاصمة.
وأشار الديباني إلى أن الدبيبة حاول عدة مرات توحيد الحكومة ودمج الأطراف المختلفة، لكن هذه المحاولات فشلت بسبب عدم الصدق في التعهدات وسلوكيات غير شفافة، مؤكداً أن هذه التحركات الأخيرة تمثل ضغطاً شاملاً على الأرض لتعزيز مشروع السيطرة على العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى