اخبار مميزةليبيا

السلاك: تحشيدات طرابلس تهدد وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية

حذر المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي محمد السلاك، من تصاعد حدة التوتر في العاصمة طرابلس نتيجة التحشيدات العسكرية الأخيرة والخلافات بين حكومة الوحدة وجهاز الردع.

وقال السلاك، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية، إن هذه التطورات تمثل تهديداً خطيراً لاستقرار العاصمة وللانزلاق نحو صراعات مسلحة قد تهدد وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية.

وأضاف السلاك، أن الاحتقان الحالي نتج عن الخلل الحادث في البنية الأمنية، وما أعقب تصفية جهاز دعم الاستقرار في مايو الماضي، إلى جانب التغير في موازين القوى والتحالفات، ما أسهم في فقدان حكومة الوحدة تدريجياً لأدوات السيطرة على العاصمة.

وأوضح أن السكان في مناطق مثل سوق الجمعة، وتاجوراء، ومدينة الزاوية، والمناطق المجاورة يعيشون حالة استياء وغضب شديد نتيجة هذه التحشيدات، وما قد ينجم عنها من مواجهات مسلحة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 2020.

ولفت السلاك، إلى أن الصراع الراهن في طرابلس ليس مجرد مواجهة بين طرفين، بل صراع متعدد المراكز بين القوى السياسية والعسكرية، حيث توظف السلطة السلاح والسياسة بشكل متكامل، فيما تغذي هشاشة المؤسسات والانقسام الحكومي هذا التوتر. وأكد أن العلاقة بين السياسة والسلاح تغذي الصراعات وتعرقل السيطرة على المشهد.

ونوه بأن هناك جهوداً من المجلس الرئاسي، بدعم دولي وأممي، لتسهيل الحوار بين الأطراف المتصارعة عبر ترتيبات التهدئة ولجنة الهدنة، لكن هذه الجهود لم تحقق نجاحاً ملموساً حتى الآن، وسط استمرار تحفيزات عسكرية وتخزين السلاح لدى الكتائب، ما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو الفوضى، ويهدد السلامة الإقليمية لليبيا.

ولفت السلاك إلى أن تراجع الاهتمام الدولي بالملف الليبي يأتي نتيجة انشغال العالم بأزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة والسودان وسوريا، أعطى مساحة لأطراف محلية لاستغلال الانقسام واستمرار ممارساتها، ما يعرقل الحلول السياسية ويبعد عن البلاد إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية واستعادة مؤسسات منتخبة ومستقرة، مؤكداً أن هذا الوضع أصبح بمثابة “قنبلة موقوتة”، تهدد المشهد السياسي والأمني في ليبيا.

واختتم السلاك حديثه بالتأكيد على أن استمرار التحشيد العسكري وغموض المفاوضات يزيد الضغط النفسي على المواطنين في طرابلس، ويضعف فرص نجاح الحوار، داعياً إلى تضافر الجهود المحلية والدولية لدعم مسار التهدئة والحوار، ووضع حد للانزلاقات نحو الصراع المسلح، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الاستقرار السياسي والأمني في العاصمة وبقية أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى