اخبار مميزةليبيا

بن عامر: حكومة الدبيبة ترتكب سابقة خطيرة باستخدام السلاح ضد جهاز أمني رسمي

وصفت الباحثة السياسية وأستاذة القانون الدولي، نادية بن عامر، ما تشهده طرابلس من تحركات أمنية وعسكرية مكثفة، بأنه تجاوز خطير للسياسات المدنية، معتبرة أن الأوضاع الحالية لم تعد مجرد حالة توتر، بل وصلت إلى هلع شعبي واسع – حسب وصفها – وسط مؤشرات على اقتراب مواجهة مسلحة.

وقالت بن عامر، في مقابلة مع قناة الوسط، إن مشاهد نزوح العائلات، وإغلاق المحال التجارية، وتعليق عمل القنوات الوطنية، وإغلاق الشوارع الحيوية، كلها تعكس واقعًا مقلقًا، يطرح تساؤلات حول الجهة التي أوعزت باتخاذ هذه الإجراءات.

وأكدت نادية بن عامر، أن ما تقوم به حكومة الوحدة يمثل تناقضًا صارخًا مع مفهوم الدولة المدنية، لاسيما بعد دخول كتائب مسلحة من خارج العاصمة، ومحاولات السيطرة على مراكز أمنية تابعة لجهاز رسمي يعمل تحت سلطة القانون.

واعتبرت أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون حلاً، كما اشارت إلى أن الشعب لا يؤيد الأساليب الديكتاتورية، ولا يقبل بسياسة فرض الأمر الواقع بالسلاح.

وأكدت بن عامر، أن محاولات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لحل جهاز الردع لم تنجح بسبب رفض المجلس الرئاسي، وهو ما أبقى الجهاز يمارس مهامه وصلاحياته.

وانتقدت ضعف المسار التفاوضي، مؤكدة أن غياب الإشراف الدولي على هذه المفاوضات بين الأطراف الليبية، جعلها هشّة وعرضة للفشل، رغم وجود أطراف دولية مثل السفارة الأمريكية، والسفيرة البريطانية، وتركيا، ودخولها على خط الأزمة.

وشددت أستاذة القانون الدولي، على أن اللجوء إلى استخدام القوة والسلاح داخل الأحياء السكنية بالعاصمة يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المدنيين، مضيفة” :وجود المدرعات داخل الأحياء المدنية يخالف القانون، ولا يمكن تبريره بأي حال، حتى لو كان الخلاف على المطار أو قاعدة معيتيقة أو تسليم سجناء”، وتابعت بالقول ” هذه الإشكاليات تحدث في كل دول العالم، لكن يتم حلّها عبر الإشراف الدولي وتحت رعاية البعثة الأممية، وليس عبر المواجهة المسلحة بين مؤسسات الدولة.”

واعتبرت نادية بن عامر أن حكومة الوحدة المؤقتة ترتكب “سابقة خطيرة” باستخدام السلاح ضد جهاز أمني رسمي، وهو ما يمثل فشلاً سياسياً وأمنياً قد يدفع البلاد إلى مواجهات لا تُحمد عقباها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى