العبود: مقترحان أمميان لحل الأزمة بين بقاء حكومة الدبيبة أو تشكيل أخرى

أكد الدكتور أحمد العبود، الأكاديمي والباحث في العلاقات الدولية، أن الأمم المتحدة لم تخرج، عن كتابها المرجعي في معالجة الأزمة الليبية، مشيراً إلى أن سياقات الحل ما زالت تسير على النهج ذاته منذ اتفاق الصخيرات مروراً بتونس وجنيف، وصولاً إلى مبادرة المبعوثة الأممية الحالية هانا تيتيه.
وبين في حديث لقناة “العربية الحدث” أن الإطار واحد من حيث المرجعية والآليات، حتى وإن شهد بعض التقديم والتأخير، أو تغييرات في ترتيب الأولويات.
وأشار إلى أن اللافت هذه المرة هو إحاطة المبعوثة الأممية والتي جاءت أكثر وضوحاً مقارنة بسابقاتها، مبيناً أن الإحاطة السابقة لم تكن محددة المعالم.
وتابع: “المجتمع الدولي انشغل بملفات اعتبرها أكثر أهمية على جدول أعماله، مثل الحرب في أوكرانيا والأحداث في غزة، إلى جانب أزمة غياب آليات التفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا. ومع ذلك، فقد برزت بوادر حلحلة لهذه الأزمة، بل وحتى قبلها من خلال زيارات عدد من الأطراف الليبية إلى واشنطن، حيث بدا واضحاً أن الإدارة الأمريكية تمتلك رؤية مقاربة لإطار تيتيه، رغم وجود بعض الاختلافات في الجوانب الأمنية والاقتصادية”.
وأكد أن هذا الأمر ظهر جلياً في إحاطة المندوبة الأمريكية الدائمة بمجلس الأمن.
وكشف العبود عن وجود مقترحين رئيسيين على طاولة البعثة الأممية، لم يتم الإعلان عنهما بشكل رسمي حتى الآن، الأول يقوم على توحيد حكومة الدبيبة القائمة واستمرارها، والثاني نحو تشكيل حكومة جديدة.
وبين أن البعثة الأممية، قبل الكشف عن تفاصيل هذه البدائل، تحاول في هذه المرحلة “جس نبض” الأطراف الفاعلة، سواء تلك المنخرطة مباشرة في الصراع أو التي تمتلك قرار الحرب والسلام، لمعرفة مدى قبولها باستمرار حكومة الدبيبة أو التوجه نحو خيار تشكيل حكومة بديلة.
وذكر العبود، أن ملف القوانين الانتخابي وصل إلى نهايته فعلياً، مشيراً إلى أن مجلسي النواب والأعلى للدولة عقدا اجتماعاً قبل إحاطة المبعوثة الأممية الأخيرة، بحضور الأمم المتحدة واللجنة الاستشارية، أسفر عن اتفاق بإدخال الملاحظات الإجرائية التي قدمتها اللجنة الاستشارية، إلى جانب طرح مقترح لتعديل دستوري رقم (14).
وبحسب رأيه، فإن مسألة اعتماد القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية أصبحت مسألة وقت فقط، إذ ترتبط بانعقاد جلسة يحددها مجلس النواب، على أن تشارك فيها البعثة الأممية بصفة مراقب أو مشرف على عملية الاعتماد.
وأضاف العبود أن القضية الثانية تتمثل في استكمال مقاعد مجلس المفوضية العليا للانتخابات.
وبين أن هذا الملف بدوره لا يمثل الإشكالية الحقيقية، بل يُعد من القضايا الإجرائية التي يمكن معالجتها بسهولة مقارنة بالتحديات الكبرى الأخرى.









