الماوي: رصدنا أوضاعًا غير إنسانية وتجاوزات إدارية بمستشفى طرابلس

أكد مدير مكتب رئيس هيئة الرقابة الإدارية، مهند الماوي، أن الزيارة الميدانية التي قام بها رئيس الهيئة إلى مستشفى طرابلس المركزي كانت مفاجئة، وجاءت استجابة لتقارير للرصد أعدتها لجنة مركزية تم تشكيلها بقرار من رئيس الهيئة في العام 2024، وأضاف أن الاجتماع الذي سبق الزيارة كان يهدف إلى استعراض مجموعة من الملاحظات الهامة التي رصدتها اللجنة خلال عملها.
وأوضح الماوي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “سلام”، رصدتها “الساعة 24” أن هيئة الرقابة الإدارية تمارس اختصاصاتها وفقًا لقانون إنشائها رقم 20 لسنة 2013 ولائحته التنفيذية، وأنها خاضعة لرقابة السلطة التشريعية، ويتم متابعة عملها من قبل لجنة متابعة الأجهزة الرقابية في مجلس النواب، ما يؤكد أن عمل الهيئة مؤسسي وقانوني.
وبيّن مدير مكتب رئيس هيئة الرقابة الإدارية، أن الهيئة ليست بمنأى عن أي منشأة عامة، وأن لدى الهيئة لجنة مركزية برئاسة مسؤولين في الهيئة، تعمل مباشرة تحت رئاسة الهيئة وتتابع عمل مستشفيات الدولة العامة، كما تتبعها لجان فرعية منتشرة على كافة المستشفيات لضمان الرقابة الشاملة والمستمرة.
وكشف الماوي أن الزيارة جاءت دون تنسيق، حيث تفاجأت اللجنة نفسها بما وجدته من أوضاع غير طبيعية وغير إنسانية، خصوصًا فيما يتعلق بالخدمات المقدمة وحالة النظافة في بعض الأقسام، والتي أثارت استياءً شديدًا لدى المراقبين، مشيرا إلى أن مقاطع الفيديو التي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت انتقاءً من بين ساعة ونصف ساعة من التسجيلات التي التقطتها الهيئة، وتم اختيار المشاهد التي تعكس أبرز التجاوزات التي تم رصدها خلال الزيارة، وذلك تماشياً مع مبدأ الشفافية والإفصاح الذي يمنحه القانون للهيئة لنشر ما تراه مناسبًا من بيانات وتقارير صحفية، بما في ذلك التقرير السنوي الذي تقدم به الهيئة لمجلس الوزراء ووزارة الصحة.
وأردف الماوي: من ضمن الملاحظات التي تم رفعها، ضعف الدعم الحكومي للمرفق الصحي، حيث تم توثيق عدد من التجاوزات الإدارية والفنية التي تؤثر على جودة الخدمات الطبية، وهو ما دفع الهيئة إلى اتخاذ إجراءات احترازية منها إيقاف مدير عام المستشفى مؤقتاً، مبيناً أن هذا الإيقاف لا يُعتبر عقوبة قانونية بحد ذاته، بل إجراء وقائي لضمان عدم التأثير على سير التحقيقات.
وتابع: اللجنة المكلفة بالمتابعة وجهت استدعاءات للتحقيق إلى أكثر من 11 مسؤولاً حالياً في إدارة المستشفى، إلى جانب مسؤولين سابقين، موضحًا أن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤوليات القانونية لكل من ثبت تقصيره أو مخالفته.
وبيّن الماوي أن الهيئة رصدت أن بعض المسؤولين الحاليين غير مؤهلين بشكل كافٍ لإدارة المنشأة الصحية، مشددا على وجود حالات إدانة في قضايا فساد بعضها يتعلق بمسؤولين في إدارة التفتيش التابعة للمستشفى، حيث تم الإقرار بإدانة مدير إدارة التفتيش في قضايا سرقة أجهزة كمبيوتر، وهو أمر يؤكد وجود خلل إداري كبير بحاجة إلى معالجة عاجلة، مبينا أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة كانت ضمن صلاحياتها القانونية، وأنها لم تكن تهدف إلى الإهانة أو التشهير بل إلى تحقيق الشفافية والمساءلة، علما بأن التصوير والتوثيق تم وفق الأحكام القانونية التي تسمح للهيئة بنشر البيانات والملاحظات التي تتعلق بعملها.
واختتم مهند الماوي حديثه بالتأكيد على أن الهيئة ستستمر في متابعة المرافق الصحية بكل شفافية ومهنية، وستعمل مع كافة الجهات المعنية لتوفير الدعم اللازم وتحسين جودة الخدمات الصحية، داعياً الجميع إلى التعاون مع الهيئة لإنجاح مهمتها الوطنية في الرقابة والإصلاح.









