الترهوني: البعثة الأممية طرحت خارطة طريق سرعان ما عرقلتها بصمتها الرهيب

قال المحلل السياسي محمد الترهوني، إن الخارطة التي طُرحت مؤخرًا تضمنت العديد من النقاط المفصلية والرئيسية التي تمنّاها الليبيون لتكون نهاية للانقسام السياسي والفوضى التي تشهدها البلاد.
وأضاف الترهوني، في مداخلة تلفزيونية عبر قناة المسار، أن التفاؤل الذي رافق الإعلان عن هذه الخارطة سرعان ما تبدد بسبب ما وصفه بـ”الصمت الرهيب” من جانب البعثة الأممية والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن غياب الضمانات الدولية لاستمرارية العملية السياسية أثار خيبة أمل كبيرة.
وأوضح أن الخارطة تضمنت بندًا أساسيًا يتمثل في إنهاء وجود التشكيلات المسلحة أو دمجها داخل مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى تزايد نشاط الجماعات المسلحة وتحشيدها العسكري في العاصمة طرابلس.
وأكد الترهوني أن استمرار صمت البعثة الأممية وعدم إبداء جدية في تنفيذ هذه البنود، إلى جانب ما وصفه بـ”تشبث حكومة الوحدة الوطنية”، يعمّق الأزمة ويؤخر الحلول المنتظرة.
وختم بالقول إن الخارطة المطروحة جسدت جوهر المعضلة السياسية في ليبيا، لكنها بحاجة إلى التزام دولي فعلي وضغط أممي حقيقي لضمان تنفيذها على أرض الواقع.









