اخبار مميزةليبيا

غوقة: الوساطة التركية كانت حاسمة في إنهاء التوتر بطرابلس

وصف عبد الحفيظ غوقة، نائب رئيس المجلس الانتقالي سابقاً، الدور التركي في الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه في طرابلس، بأنه وساطة وليس وصاية، مبينا أن العاصمة طرابلس شهدت خلال الأشهر الأربعة الماضية توترات واشتباكات متكررة، خاصة بعد مقتل قائد جهاز الدعم والاستقرار “غنيوة الككلي” الذي تم استدراجه وقتله في أحد معسكرات حكومة الوحدة.

وأضاف غوقة، في مقابلة مع قناة “العربية الحدث” أن رئيس الحكومة وصف العملية التي استهدفت إنهاء قوة الدعم والاستقرار بأنها “سريعة وناجحة”، ما تسبب في توترات كبيرة بالعاصمة، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي جاء برعاية تركية نجح في إنهاء حالة الترقب والخوف من تجدد الاشتباكات والصراع المسلح في طرابلس.

وأكد غوقة، أهمية الاتفاق الذي يهدف إلى تفادي حرب لا يجني منها سوى الخراب والدمار، مشدداً على ضرورة الحفاظ على ممتلكات المدنيين وأرواحهم، وبيّن أن النقاط الأساسية في الاتفاق واضحة، وأهمها انسحاب قوة الردع من مطار معيتيقة وتسليم السيطرة على المطار إلى قوة تتبع رئاسة الأركان، لافتاً إلى أن جهاز الردع مرتبط بجرائم منظمة وليس له علاقة بإدارة المطارات أو السجون.

وشدد غوقة، على أن تسليم سجن معيتيقة، الواقع داخل القاعدة العسكرية، إلى وزارة العدل والنائب العام خطوة ضرورية تهدف إلى نزع فتيل التوتر المستمر الناتج عن خلافات بين حكومة الوفاق وقوة الردع بشأن إدارة السجون.

ولفت غوقة، إلى أن تركيا أصبحت اللاعب الوحيد القادر على منع المواجهة الدموية في طرابلس، معتبرًا الوساطة التركية عاملاً حاسماً في الحفاظ على الاستقرار ووقف نزيف الدماء في العاصمة، كاشفا أن أنقرة تلعب دورًا متوازنًا ومهمًا في الأزمة، وأن التقارب الأخير بين معسكر الشرق وقيادة الجيش الليبي مع الدولة التركية يشكل خطوة إيجابية نحو حل الأزمة المستمرة منذ عام 2014.

وذكر غوقة، أن تركيا أبرمت في 2019 اتفاقية أمنية مع حكومة الوفاق الوطني، صادق عليها البرلمان التركي، ما أعطى انقرة تواجدًا أمنيًا وعسكريًا وفقًا لهذه الاتفاقية، وهو ما تسبب في توترات مع المعسكر الشرقي، مضيفاً أن التعاون الحالي بين الأطراف الليبية، بما في ذلك التعاون التركي مع بنغازي، سيساهم في تخفيف حدة التوتر ويمنع التدخلات التي قد تضر بأي طرف،

وتابع: هذه الخطوة تتماشى مع مخرجات مؤتمر برلين والاتفاقيات الدولية الداعية إلى حل سياسي وأمني شامل للأزمة.

كما أكد أن التقارب يدعم الجهود السياسية والأمنية والدستورية ويعيد التوازن بين القوى، ويساهم في إنهاء الصراع الذي طال أمده، خصوصًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 2020 تحت إشراف الأمم المتحدة.

ونوه بأن الحكومة التركية تلعب دورًا متوازنًا في الأزمة، مع حرصها على حماية سيادة ليبيا ووحدتها السياسية، وهو ما أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى