اخبار مميزةليبيا

التويجر: الحل في ليبيا يبدأ من الداخل عبر حكومة وطنية قبل اللجوء للمجتمع الدولي

قال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، رمضان التويجر، إن الأزمة السياسية التي تعيشها ليبيا ستستمر في السنوات المقبلة، ما لم يتم تجاوز النظام السياسي القائم، والناتج عن اتفاق الصخيرات لعام 2015م، داعيًا إلى توافق وطني داخلي يستثمر المتغيرات الإقليمية لتوحيد المسار السياسي.

وفي مداخلة له عبر قناة “سلام”، رصدته الساعة24، أوضح التويجر أن كل المبادرات التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة، رغم تكرارها، لم تنجح في كسر الجمود السياسي بسبب تعقيدات المشهد المحلي والدولي، مؤكدا أن كل المعطيات السياسية والجيوسياسية تشير إلى أن الوضع القائم سيستمر، خصوصًا في ظل استمرار التشظي المؤسساتي، وغياب إرادة محلية موحدة.

وفيما يتعلق بمشروع الدستور، أشار التويجر إلى أن مجلس النواب قد أصدر قانون الاستفتاء وأحاله إلى مجلس الدولة، الذي بدوره وافق عليه رغم التأخير، وأضاف: “تم استكمال المسار التشريعي، ورغم اعتراضنا على بعض نصوص قانون الاستفتاء، إلا أن الخطوة لم تُستكمل، والسبب حتى الآن غير معلوم، وقد يكون مرتبطًا بموقف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات”.

ورأى التويجر أن السبب الجوهري للأزمة الليبية يعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما تقاطع المصالح الدولية والإقليمية بسبب الموقع الاستراتيجي لليبيا وثرواتها، والثاني يتمثل في النظام السياسي الهجين الناتج عن اتفاق الصخيرات، الذي أدى إلى تفتيت السلطة التنفيذية ومنح صلاحيات واسعة وغير متجانسة لمؤسسات مثل المجلس الرئاسي وغرفتي البرلمان في إشارة “للنواب والدولة”. مؤكداً أن هذا النظام لا يصلح لإدارة مرحلة انتقالية، حيث أصبح لكل طرف حق “الفيتو”، ما أعاق أي تقدم حقيقي في المسارات السياسية.

وحول أداء البعثة الأممية، أوضح التويجر أنها أصبحت جزءًا من الأزمة، مبيناً أن البعثة أمام خيارين: إما أن تطلب من مجلس الأمن توسيع صلاحياتها وفرض عقوبات على المعرقلين، أو أن تطالب بحل نفسها وتنسحب، لأن دورها بات يعرقل أكثر مما يساعد. لكنه استبعد في الوقت الراهن إمكانية فرض عقوبات على الأطراف الليبية، بسبب دعم كل طرف من قِبل قوى دولية تملك حق النقض داخل مجلس الأمن.

ودعا التويجر الأطراف الليبية إلى الاستفادة من التقارب الإقليمي، مثل التحسن الملحوظ في العلاقات بين مصر وتركيا، قائلاً: “قبل سنوات، كان الحديث عن التقارب المصري التركي مستحيلًا، واليوم نراهم في مناورات بحرية مشتركة، وعليه يجب استثمار هذا التحول الإقليمي لإحداث تقارب “ليبي- ليبي”.

واختتم عضو الهيئة التأسيسية لمشروع صياغة الدستور بالتأكيد على أن الحل يبدأ من الداخل، داعياً الليبيين للاتفاق على حكومة وطنية جامعة، ثم التوجه بها إلى المجتمع الدولي، بدلاً من انتظار حلول مفروضة من الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى