اخبار مميزةليبيا

الغويل: الإصلاح الحقيقي يبدأ باستعدادنا للاعتراف بأخطائنا بشجاعة

أكد المرشح لرئاسة الحكومة سلامة الغويل، أن الإصلاح الحقيقي يبدأ باستعدادنا للاعتراف بأخطائنا بشجاعة.

وقال الغويل، في منشور عبر «فيسبوك»: “عبارةٌ ومثل شعبي من عمق الموروث الشعبي الليبي، تُقال حين يتألم الجميع، لكنها تحمل في معناها أكثر من وجعٍ عابر؛ فهي تصف حال وطنٍ كبيرٍ تنوّعت مكوناته، وتباينت أدواره وقدراته، بفعل التاريخ والسياسات وتفاوت الاهتمام بين مناطقه عبر العهود المتعاقبة”.

وأضاف “لقد مرّت ليبيا بتجربتين وطنيتين كبيرتين: الملكية والجمهورية، ولكلٍ منهما ما له وما عليه. ففي الملكية وُلدت الدولة من رحم الكفاح، وتأسست مؤسساتها الأولى، وتحدّد كيانها في وجه الاستعمار، وغُرست بذور الوطنية والوحدة. وفي الجمهورية، انفتحت مساحات التعليم، وتوسّع الوعي القومي، وبرزت روح الاعتماد على الذات، واستُكملت جوانب من السيادة والاستقلال، مهما شاب التجربة من أخطاء أو تجاوزات”.

وتابع “اليوم، لا سبيل لنا إلا أن ننظر إلى الماضي بعينٍ منصفة، لا جاحِدة ولا ممجِّدة، فنستخلص منه الدروس، ونُقدّر ما أُنجز دون أن نغفل ما تعثر. إن جيلنا لم يعد معنيًّا بتصفية الحسابات، بل بمصالحة نفسه وتاريخه، وإدراك أن بناء الوطن لا يتمّ بإنكار المراحل، بل بفهمها والتكامل مع ما أنجزته”.

واستطرد “الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخلنا؛ من استعدادنا لأن نعترف بأخطائنا بشجاعة، وأن نعيد الاعتبار للمعايير التي تُبنى بها الدول: الكرامة، الكفاءة، العدالة، والولاء للوطن قبل الأشخاص. علينا أن نتنافس على كرسي الكرامة لا كرسي السلطة، وأن نرفض التبعية والظلم داخل مكوناتنا قبل أن نرفع شعارات الوطنية في العلن”.

واستكمل “طريق ليبيا الجديدة يمرّ عبر الوعي الجمعي، والمصالحة مع الذات، والاعتراف بفضل من سبق، دون أن نغفل عن مسؤوليتنا في تصحيح المسار. وحين نفعل ذلك، سنكون قد بدأنا فعلاً رحلة بناء وطنٍ يليق بأبنائه، ويُطمئنهم على مستقبلهم، ويجعل من الجرح الليبي بداية شفاء لا استمرار نزيف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى