مردة: المفوضية جاهزة لإدارة أي استحقاق.. ونعمل على إنجاح الانتخابات البلدية

قال عضو مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، أبوبكر مردة، إن المفوضية بدأت فعلياً في تنفيذ الانتخابات في نحو 28 إلى 29 بلدية، مقسمة إلى مجموعتين الأولى ستُستأنف فيها الانتخابات خلال الأسبوع المقبل، والثانية ستنطلق فيها العملية من مرحلتها الأولى، ابتداءً من تسجيل الناخبين.
وأكد مردة في مداخلة على قناة “الوسط”، أن المفوضية تمارس صلاحياتها كمؤسسة مستقلة ومحايدة، وتعمل وفق القانون الذي أنشئت بموجبه، دون انحياز لأي طرف تنفيذي أو سياسي، رغم الانقسام الإداري القائم بين شرق البلاد وغربها.
وبين أنها تضع الإجراءات التنظيمية لتنفيذ العمليات الانتخابية على مستوى البلاد كافة، بعيداً عن التجاذبات أو تأثيرات الانقسام السياسي، مشدداً على أن استقلاليتها مكفولة قانوناً.
وبيّن مردة أن المفوضية عقدت في بنغازي اجتماعاً مع المؤسسة الليبية للإعلام ومندوبي القنوات الفضائية والإذاعات المحلية، التي تغطي البلديات المستهدفة في الجنوب والشرق، وذلك ضمن خطة المفوضية لإشراك الإعلام في رفع الوعي الانتخابي وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية. وأعرب عن ثقته في الإعلام للقيام بدور فاعل في تحفيز المواطنين على المشاركة، لأن نجاح العملية الديمقراطية يتطلب جهوداً مشتركة بين المفوضية، الإعلام، والمجتمع المدني”.
فيما يختص بشأن قدرة المفوضية على ضبط تمويل الحملات الانتخابية، خصوصاً في ظل تقارير عن تدخل رجال أعمال، أو قوى محلية في دعم بعض القوائم، أقر مردة بوجود ثغرات تشريعية تعيق الرقابة الكاملة على التمويل، رغم وجود لوائح تنظيمية مثل اللائحة التنفيذية رقم 43، التي تلزم المترشحين بتقديم تقارير مفصلة عن مصادر تمويلهم وأوجه الصرف.
وأضاف أن المفوضية، رغم هذه التحديات، تعمل بالتنسيق مع شركائها من جهات رقابية، وسلطات قضائية، ومؤسسات مجتمع مدني تقوم بمتابعة العملية وتقديم تقارير موثقة عن أي تجاوزات، خصوصاً تلك المتعلقة بتلقي دعم غير مشروع. وأكد أنه في حال ثبوت هذه التجاوزات، تُحال الملفات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشدد مردة على أن المفوضية لا يمكنها وحدها معالجة كل أوجه القصور دون دعم تشريعي، مطالباً بتحديث المنظومة القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم الدعاية الانتخابية وتمويل الحملات، لضمان الشفافية والنزاهة وتعزيز ثقة الناخب الليبي في نتائج الاقتراع.
وأكد أن العملية الانتخابية في ليبيا تُدار وفقاً للمعايير والضوابط الدولية، مشيراً إلى وجود دعم فني من الأمم المتحدة عبر قسم متخصص بدعم الانتخابات، إضافة إلى تعاون مستمر مع خبراء استشاريين ومنظمات رقابية دولية تتابع سير العملية وتقوم برصد أي خروقات محتملة.
وأوضح مردة، أن هذه الشراكات تتيح مراقبة دقيقة لمجريات الانتخابات، وتضمن مستوى من الشفافية يتماشى مع المعايير العالمية، لافتاً إلى أن التواصل بين المفوضية وهذه الجهات قائم بشكل منتظم ويعزز من مصداقية المسار الانتخابي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان نجاح المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية يمكن أن يتحول إلى قوة دفع للمسارات السياسية الأخرى، أكد مردة أن المفوضية كمؤسسة فنية تنفيذية لا تنخرط في الشأن السياسي، لكنها بإنجازها المهام الانتخابية الموكلة إليها تفتح المجال أمام السياسيين والمراقبين للحديث بثقة عن جاهزية البلاد للاستحقاقات البرلمانية والرئاسية.
وذكر أن المفوضية تمتلك كوادر فنية مدرّبة وبنية تنظيمية قادرة على إدارة أي عملية انتخابية في أي وقت، مشدداً على أن الإمكانيات الفنية متوفرة، وما ينقص أحياناً هو القرار السياسي والدعم المؤسسي الفعّال.
وقال مردة إن المفوضية تعمل حالياً على تعزيز التوعية الانتخابية، من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك شراكات محلية في بنغازي، من أجل دفع المشاركة المجتمعية، وبناء ثقة المواطن في المسار الديمقراطي.









