ليبيا

الفيتوري: المؤسسية العسكرية القائمة في شرق ليبيا ركيزة أساسية للاستقرار

قال رئيس الائتلاف الليبي الأميركي فيصل الفيتوري، إن واشنطن عبر قيادتها العسكرية في أفريقيا (AFRICOM) تبذل جهداً متزايداً لتوحيد المؤسسة العسكرية، لكن الواقع الميداني والسياسي في ليبيا لا يزال غير متكافئ، مما يجعل أي توحيد بلا أسس صلبة خطراً على الدولة لا دعماً لها. ودعا إلى عدم تجاوز ثقل المعسكر الشرقي، فالمنطقة الشرقية تمتلك مؤسسة عسكرية وطنية راسخة تم تأسيسها على أسس احترافية بخبرة ميدانية وهرمية واضحة، وتعمل وفق نظام إداري وأمني صارم، وقد نجحت هذه المؤسسة في تأمين أكثر من 80 في المئة من الأراضي الليبية بما في ذلك الحقول والموانئ النفطية، واستعادت الاستقرار في الشرق والجنوب بعد أعوام من انتشار الإرهاب والفوضى.

وتابع في تصريح لموقع “اندبندنت عربية”، أن هذا الأمر وثقت نجاحه تقارير عدة مما جعل من المؤسسة العسكرية في الشرق نموذجاً واقعياً للانضباط والفعالية في مواجهة التطرف والإرهاب، موضحاً أنه على واشنطن أن تضع هذا الاعتبار نصب عينها وهي تمضي قدماً في توحيد المؤسسة الأمنية باعتبار أن الثقة هنا ليست شعاراً سياسياً، بل حقيقة ميدانية تم بناؤها بالجهد والتضحيات، ولا يجوز أن تعرض للخطر بدمج غير متكافئ مع أطراف لا تزال تعاني الانقسام والتغلغل الميليشياوي، حيث لا تزال العاصمة طرابلس، على رغم أنها مقر للحكومة المعترف بها دولياً، أسيرة نفوذ الميليشيات و”الدولة العميقة” التي تتغلغل في المؤسسات الأمنية والمالية، حيث وصفت تقارير هذا الواقع بأنه “نظام أمني هجين” تديره جماعات مصالح متشابكة تعتمد على السلاح والابتزاز بدل الشرعية القانونية، وهو وضع يضعف سلطة الدولة ويقوض أي جهد لتوحيد المؤسسات، لأن دمج الفوضى مع الانضباط لا ينتج دولة، بل ينقل العدوى.

قال الفيتوري، إن المطلوب من الإدارة الأميركية، وبخاصة قيادة “أفريكوم”، أن تتعامل بواقعية لا بمثالية مع موضوع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، منوهاً بأن المعادلة العادلة تقتضي أن تدعم المؤسسية القائمة في الشرق كركيزة أساسية للاستقرار الوطني، وفي الوقت ذاته تعزز قدرات الأجهزة النظامية في الغرب الليبي التي تمثل النواة القانونية التي يمكن البناء عليها لتوسيع سلطة الدولة، ويشمل ذلك تحديداً قوة الردع الخاصة بقيادة عبدالرؤوف كاره، التي تعد من أبرز الأجهزة المنضبطة أمنياً في العاصمة طرابلس، وتعمل على مكافحة الجريمة والإرهاب، إضافة إلى جهاز مكافحة الإرهاب بقيادة مختار الجحاوي، الذي أثبت كفاءته في مواجهة التنظيمات المتطرفة، حيث يمثل خط الدفاع الرسمي للدولة ضد التهديدات الإرهابية، وغيرها من الوحدات النظامية التي تلتزم القانون وتعمل تحت مظلة وزارتي الداخلية والدفاع الشرعيتين، وفق قوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى