المجبري: الانتخابات البلدية أعادت جزءًا من ثقة المواطنين بالمسار الديمقراطي
أكد عادل المجبري، رئيس مجلس إدارة الهيئة التأسيسية للرقابة على الانتخابات أن نجاح المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز ثقة المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء كانت برلمانية أو رئاسية، مشيرًا إلى أن الهيئة تمكنت من تنفيذ هذه المرحلة – التي كانت قد رُحلت سابقًا من المرحلة الثانية – بنجاح كبير، ما أعطى انطباعًا إيجابيًا لدى الناخبين بأن الانتخابات القادمة ستكون أكثر تنظيمًا ومشاركة.
ولفت المجبري في حديث لقناة «الوسط»، رصدته «الساعة 24» إلى الدور الفعّال الذي لعبته فرق المراقبة التابعة للهيئة في ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، موضحًا أن تواجد المراقبين كان كثيفًا داخل مراكز الاقتراع في خمس بلديات شرقي البلاد، هي: الواحات، جالو، أوجلة، اجخرة، والمرج، بالإضافة إلى بلدية جردس العبيد، مؤكداً أن هذا الوجود – حسب قوله – أسهم في تعزيز ثقة الناخبين وراحتهم أثناء ممارسة حقهم، كما جرت عمليات العدّ والفرز تحت إشراف مباشر من المراقبين، دون تسجيل خروقات مؤثرة، باستثناء بعض الملاحظات الطفيفة.
وحول أسباب العزوف الانتخابي الذي شهدته بعض المناطق، أرجع المجبري ذلك إلى خيبة الأمل من نتائج الانتخابات السابقة التي لم تلبِّ تطلعات المواطنين، إلى جانب ضعف الحملات مقارنة بزخم انتخابات 2014 و2018، بالإضافة إلى الغياب الواضح للمعلومات حول المترشحين، مما أدى إلى تراجع حماس الناخبين.
وأضاف “سؤال المواطنين في اللحظات الأخيرة حول المترشحين، يطرح تحديًا كبيرًا أمام المفوضية، التي يجب أن تُعلن عن اسماء المترشحين في وقت مبكر لإتاحة فرصة كافية للناخبين للتعرف عليهم واتخاذ قرارات مستنيرة”.
ولفت المجبري إلى أن الهيئة نفذت حملات توعوية مكثفة في مختلف المؤسسات الرياضية والثقافية، إضافة إلى أنشطة ميدانية في الأسواق ومراكز الشباب، بهدف رفع الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة الانتخابية. وفي ختام حديثه دعا المجبري إلى تكثيف الجهود بين مختلف الجهات المعنية لضمان توفير بيئة انتخابية نزيهة وشفافة، تُعيد للمواطن الليبي ثقته في العملية الديمقراطية، وتُشجع على مشاركة واسعة وفاعلة في الاستحقاقات القادمة.









