نقيب المأذونين الشرعيين: قرار حصر تسجيل عقود الزواج في مكتب واحد غير قانوني
طالب ممثل نقابة المأذونين الشرعيين في مدينة بنغازي، جمعة هويدي، الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإلغاء قرار حصر تسجيل عقود الزواج والطلاق في مكتب واحد بمنطقة رأس عبيدة، معتبرًا أن هذا الإجراء تسبب في ازدحام شديد، وعرقل سير العمل، وأدى إلى معاناة كبيرة للمواطنين والمأذونين، على حد سواء.
وأوضح هويدي في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها «الساعة 24» أن القرار، المطبق منذ أواخر عام 2018، خالف ما ينص عليه القانون الليبي، الذي يحدد اختصاص كل مأذون شرعي بتوثيق العقود داخل منطقته، كما كان معمولاً به سابقاً في مناطق بنغازي مثل البركة وسيدي حسين والصابري. موضحا أن نقل كافة الاختصاصات إلى مكتب رأس عبيدة تم دون أي توضيحات رسمية، رغم افتقار المكتب للجاهزية من حيث المساحة والتنظيم لاستيعاب هذا العدد من المواطنين والمأذونين.
وأشار إلى أن المأذونين يضطرون لقطع مسافات طويلة من مناطق بعيدة مثل دريانة وسيدي خليفة، مما يضاعف المعاناة، خاصة في مناسبات الزواج، وهو ما يستدعي إيجاد حل عملي وفوري.
وأكد هويدي أنه تقدم بمراسلة رسمية إلى المجلس الأعلى للقضاء، وتمت إحالتها إلى إدارة التفتيش القضائي التي عممتها على رؤساء المحاكم، مستندًا إلى رأي قانوني صادر عن رئيس إدارة القانون بالمجلس، عبد الحكيم البهلول، والذي شدد على عدم قانونية سحب اختصاصات مكاتب متعددة وإسنادها إلى مكتب واحد.
وانتقد تجاهل إدارة السجل المدني للمراسلات الرسمية، مشيرًا إلى أنها اكتفت بالتأكيد على تبعيتها لوزارة الداخلية دون اتخاذ خطوات عملية لحل الأزمة.
وفي ختام مداخلته دعا إلى إعادة تفعيل مكاتب التسجيل المحلية وفق ما ينص عليه القانون، وإنشاء وحدات تسجيل في فروع السجل المدني أسوة بتوثيق الوقائع الأخرى، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيخفف الضغط على المكتب المركزي، ويُيسر الخدمات للمواطنين، ويُعيد الاعتبار لدور المأذون الشرعي في تحقيق العدالة المجتمعية.









