السلامي: استخدام ليبيا كورقة في النزاعات الإقليمية يهدد سيادتها

أكد أستاذ العلاقات الدولية، مسعود السلامي، أن الخلاف بين ليبيا واليونان حول مياه شرق البحر الأبيض المتوسط يمثل قضية معقدة تجمع بين البعدين “الجيوستراتيجي”، والقانوني، مشيراً إلى أن التصعيد في النزاع جاء بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح السلامي، في مداخلة على قناة “الوسط”، أن النزاع البحري بين الطرفين يعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لكنه كان يتم تجاهله غالباً، حتى تفاقم إثر توقيع الاتفاقية الليبية – التركية عام 2019، ما أدى إلى تصادم المصالح مع النزاع التاريخي بين اليونان وتركيا حول ثروات شرق المتوسط.
وأضاف السلامي أن ليبيا، وفقاً للاتفاقيات الدولية، لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تعتمد عليها اليونان لتحديد مياهها الإقليمية انطلاقاً من جزيرة كريت جنوب البلاد باتجاه السواحل الليبية، وهو ما أدى إلى تداخل حدود المياه الإقليمية بين الطرفين.
وأكد أن ليبيا، في ظل وضعها الحالي الذي وصفه بـ “المفكك”، يجب أن تتجنب الانخراط في أي صراعات سياسية قد تضر بمصالحها الوطنية، مضيفاً: “الحكمة السياسية تقتضي أن تتخذ ليبيا أدوات أخرى تحقق مصالحها دون الانجرار إلى “اصطفافات سياسية”.
وتابع: “استخدام ليبيا كورقة في النزاعات الإقليمية يهدد سيادتها البحرية”.
وأوضح أن الاتفاقية المبرمة عام 2019، رغم إظهار بعض المصلحة الليبية شكلياً، استُخدمت كأداة لأغراض خارجية، مضيفًا: “استخدام ليبيا كورقة في هذه الاتفاقية مسألة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وقدمت الأدلة على ذلك”.









