اخبار مميزةليبيا

الشاعري: الحوار المهيكل يطيل الأزمة وبعثة الأمم المتحدة تدير المشهد دون حلول

قال المحلل السياسي معتصم الشاعري، إن الحوار المهيكل الذي أطلقت مبادرته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا “لا يحمل جديدًا سوى إطالة عمر الأزمة”، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة “ما زالت تدير الأزمة الليبية ولا تسعى للوصول إلى حل نهائي وجذري للانسداد السياسي القائم”.

وأوضح الشاعري في مداخلة هاتفية عبر قناة “المسار” رصدتها الساعة 24 أن المبعوثة الأممية السابقة، حنة تيتية، كانت قد قدمت في 21 أغسطس الماضي خارطة طريق إلى مجلس الأمن، تضمنت مهلة مدتها شهران للتوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مضيفًا أن “البعثة أعلنت حينها أنها ستتدخل في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما نراه اليوم من خلال طرح الحوار المهيكل الذي يمتد من شهرين إلى ستة أشهر”.

وأضاف أن هذا التمديد الزمني “يدل على أن البعثة الأممية تسعى لإدارة الأزمة وليس حلها”، مشيرًا إلى أن الحوار المعلن تطرق إلى أربع ملفات رئيسية هي: الأمن، والاقتصاد، والحوكمة، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.

وبيّن الشاعري أن البعثة “تسعى لإشراك أوسع شريحة من الليبيين في هذا الحوار، من الشباب ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والأكاديميين والأعيان وممثلي المناطق ذات النفوذ، إضافة إلى العرب والأمازيغ”، معتبرًا أن هذا التوجه “يعكس رغبة الأمم المتحدة في إدارة الملف بشكل موسّع دون الوصول إلى نتائج حقيقية”.

وختم الشاعري بالقول إن الأمم المتحدة “تجاوزت حدود دورها المرسوم في ليبيا”، مبينًا أن مهامها تقتصر على مساعدة الليبيين في حل الأزمة السياسية، لا التدخل في الشأن الداخلي أو التلويح بمعاقبة المؤسسات المنتخبة، مضيفًا أن البعثة “أصبحت تهدد بتجاوز مجلسي النواب والدولة رغم أنهما منتخبَان من الشعب الليبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى