رافائيل لوزون: ليبيا لم ولن تهدأ إلا إذا ردّت حقوق اليهود المغتصبة
زعم رفائيل لوزون، رئيس ما يعرف بـ«اتحاد يهود ليبيا»، أن ليبيا لم ولن تهدأ إلا إذا ردّت حقوق اليهود المغتصبة، بحسب تعبيره.
وقال لوزون، في منشور عبر «فيسبوك»: “لم تعرف ليبيا منذ عقودٍ طمأنينة حقيقية، لأن العدالة فيها ما زالت ناقصة، ولأن صفحاتٍ من تاريخها طُمست عمدًا أو أُهملت عمدًا. فالوطن لا يهدأ ما لم تُردّ الحقوق إلى أصحابها، وما لم يُعترف بالمظالم التي لحقت بجزءٍ من نسيجه الإنساني. ومن بين القضايا التي ما زالت تنتظر إنصافًا، قضية يهود ليبيا الذين طُردوا من وطنهم، وصودرت أملاكهم، وتُركوا يواجهون المجهول دون ذنبٍ سوى أنهم وُلدوا في زمنٍ غلب عليه التعصب والجهل والكراهية”، على حد قوله.
وأضاف “المطالبة بحقوق يهود ليبيا ليست مطلبًا فئويًا أو سياسيًا، بل هي امتحانٌ أخلاقي لوطنٍ يريد أن يُصالح نفسه قبل أن يُصالح الآخرين. فحقوق المواطنة لا تسقط بالتقادم، والظلم لا يُمحى بالسكوت، والذاكرة لا تُدفن بمرور الزمن. إن عودة الاعتبار لهم ليست منّة من أحد، بل واجب وطني وإنساني وديني، لأن من لا يُنصف أبناءه لا يستطيع بناء مستقبلٍ متصالحٍ وآمن”، وفقا لحديثه.
وتابع “العدالة الحقيقية لا تُقاس بعدد القوانين، بل بقدرتها على تضميد الجراح، وردّ الكرامة، وتصحيح الأخطاء التاريخية. وعلى الدولة الليبية اليوم أن تفتح هذا الملف بشجاعة ومسؤولية، وأن تُنشئ آلية وطنية لتسوية القضايا العالقة، تشمل إعادة الأملاك أو تعويض أصحابها، وإعادة الاعتبار الرمزي والثقافي لتاريخ اليهود الليبيين الذين ساهموا في نهضة البلاد يومًا، وكانوا جزءًا أصيلًا من نسيجها الاجتماعي”، بحسب وصفه.
واستطرد “مصالحة ليبيا مع ماضيها لا تعني فتح جراح جديدة، بل تنظيف الجرح القديم حتى يلتئم بصدق. فالأوطان لا تُبنى بالإنكار، بل بالاعتراف، ولا تتقدم بالانتقام، بل بالإنصاف. وسيبقى صوت الحق يعلو ما دامت هناك ذاكرة حيّة ترفض النسيان، وتؤمن أن ليبيا لن تهدأ إلا حين تُردّ الحقوق لأصحابها، ويُعاد العدل إلى نصابه”، على حد تعبيره.
واستكمل “نناشد الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، أن تدعم مسار العدالة في ليبيا، وأن تُدرج ملف يهود ليبيا ضمن أولويات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، باعتباره جزءًا من الحقوق التاريخية غير القابلة للتصرف. إن دعم هذا المسار ليس تدخلًا في شؤونٍ داخلية، بل وقوفٌ مع الحقيقة والإنصاف، ومساندةٌ لوطنٍ يسعى لأن يُصالح نفسه على أسسٍ من العدل والكرامة الإنسانية”، وفقا لزعمه.









