اخبار مميزةليبيا

نافع: الإدارة الأمريكية أصبحت تمتلك رؤية واضحة تجاه ليبيا والسودان

قال الباحث في الشأن السياسي، إيهاب نافع، إن الإدارة الأمريكية أصبحت تمتلك رؤية واضحة تجاه تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كلف مؤخرًا، مسعد بولس، مبعوثًا خاصًا لإفريقيا، لمتابعة مختلف الملفات الإفريقية الساخنة، وعلى رأسها الأزمة الليبية.

وأوضح نافع في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، أن المبعوث الأمريكي، أبدى نشاطًا مكثفًا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أجرى عدة زيارات إلى ليبيا والقاهرة، التقى خلالها الأمين العام لجامعة الدول العربية وعددًا من المسؤولين المصريين، في إطار تحركات تهدف إلى بلورة موقف أمريكي أكثر وضوحًا تجاه الأوضاع الميدانية والسياسية في المنطقة.

وكشف نافع، أن لقاء بولس في القاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية وقيادات من وزارة الخارجية المصرية وبعض الرموز السياسية المصرية، جاء لبحث سبل التنسيق في الملف الليبي، مؤكدًا أن هذه التحركات تعكس رؤية أمريكية تتشكل تدريجيًا تجاه الحل في ليبيا.

كما بين أن المبعوث الأمريكي يجري مشاورات مع الشركاء الدوليين والإقليميين، من بينهم دول الجوار الليبي، وكذلك فرنسا وإيطاليا، بهدف بناء توافق دولي لدعم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

ورأى أن الإدارة الأمريكية، تسعى إلى معالجة الملفات الأكثر توترًا في الشرق الأوسط وإفريقيا بشكل متسلسل.

وأشار إلى أن الملف السوداني، يحظى بالأولوية بسبب تصاعد الأحداث وسقوط ضحايا، ما يستلزم التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ووضع خطة عاجلة لمعالجة الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في المناطق الأكثر تضررًا مثل الفاشر.

وتابع: الملف الليبي، يحظى أيضًا باهتمام أمريكي متزايد، مبيناً أن هناك رؤية شبه مكتملة يتم العمل على تفعيلها، إلا أن تنفيذها مرتبط بتحقيق تقدم ملموس في السودان أولًا.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وجامعة الدول العربية، لوضع خريطة طريق عملية تضمن استقرار ليبيا والسودان وإنهاء الصراعات في المنطقة.

وأردف نافع: أن دور الجامعة العربية، سيكون في المقام الأول تنسيقيًا وشكليًا، مشيرا إلى أن الحلول الفعلية تعتمد على الفواعل الدوليين والدول المجاورة المهتمة بالشأن الليبي.

وأضاف أن نجاح الحل في ليبيا يعتمد على شراكة استراتيجية بين القاهرة، كركيزة إقليمية، وواشنطن، إلى جانب مساهمة دول مثل تركيا والإمارات وفرنسا وإيطاليا لضمان إنهاء الأزمة بشكل مستدام.

وأكد الباحث المصري، وجود تناغم بين الرؤية الأمريكية والرؤية العربية، تجاه الأزمة الليبية، مع بعض الفروقات في التفاصيل، لافتاً إلى أن هناك خطوطًا عريضة تحظى بالإجماع، مثل الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، التعجيل بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، توحيد المؤسسات السيادية، وضمان توزيع عادل للسلطة وحماية المؤسسات الوطنية، بما فيها الجيش العربي الليبي.

واعتبر أن الزيارات المتكررة للمبعوث الأمريكي مسعد بولس إلى القاهرة، تعكس الاهتمام الكبير بالتنسيق بين القاهرة وواشنطن لإدارة الملفات الإقليمية الحرجة، مع التأكيد على الدور الرمزي والتنسيقي الذي تواصل الجامعة العربية القيام به في متابعة الأزمات العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى