خبير دولي: اجتماع دول الجوار خطوة لتقوية الحوار الليبي ودعم استقرار المنطقة

أكد الخبير في الشؤون الدولية والعربية، الدكتور محمود حسين، أن الاجتماع الثلاثي الذي جمع مصر وتونس والجزائر يمثل خطوة مهمة نحو صياغة مقاربة إقليمية جديدة لمعالجة الأزمات، وعلى رأسها الأزمة الليبية.
وأشار حسين، في تصريح لقناة “الوسط”، رصدته “الساعة24″، إلى أن “توقيت الاجتماع يأتي في ظل مرحلة من إعادة التفاهمات بين دول الجوار، خاصة بعد التقارب المصري مع كل من قطر وتركيا“.
وأوضح أن مصر تعتبر هذا التنسيق الثلاثي منطلقًا لتعزيز التعاون الإقليمي ودعم الاستقرار الداخلي في ليبيا، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية يجب أن تنطلق من إرادة المجتمع الليبي، لأن شعور المواطن بالاستقرار هو الضمان الأساسي لنجاح أي عملية سياسية.
وأضاف أن القاهرة تتابع الملف الليبي من خلال جامعة الدول العربية، واللجنة العربية المعنية، حيث جرى بحث عدة محاور، أبرزها تهدئة المشهد الليبي وفتح مسار حوار وطني شامل يجمع كافة الأطراف الليبية.
وشدد على أن الاستراتيجية المصرية تقوم على فهم عميق لخصوصية المجتمع والثقافة الليبية، ما مكّنها من دعم جهود مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار.
ولفت حسين إلى أن مصر تسعى لبناء صورة لليبيا مستقرة ومتماسكة، قادرة على تطوير مؤسسات اقتصادية قوية، وأن تحقيق ذلك لا يتم إلا من خلال حوار وطني صادق يقود إلى اختيار قيادة وطنية حكيمة تمتلك رؤية واضحة لإعادة توحيد مؤسسات الدولة وضمان التنمية المستدامة.
وشدد على أن الحل الليبي يجب أن يكون ليبيًّا خالصًا، وأن دور دول الجوار يقتصر على تيسير الحوار ودعمه دون فرض أي وصاية، مؤكّدًا أن هذا المسار هو المدخل الأساسي لاستقرار شمال إفريقيا والمنطقة العربية.
كما نوّه إلى توازن مصر بين دعم “الملكية الليبية للحل السياسي” وحماية أمنها القومي، مع رفض أي تدخل خارجي يهدد وحدة الأراضي الليبية.
وحول الدور المغاربي، ختم حسين موضحا أن المملكة المغربية لعبت دورًا محوريًا في إطلاق مسار اتفاق الصخيرات عام 2015، محذرًا من محاولات تهميش هذا الدور، ومشيرًا إلى أن المغرب يحظى بتقدير دولي كبير لمساهمته في رعاية الحوار الليبي.









