بالحاج: عدد مرضى الكلى في ليبيا يصل إلى نحو 6100 مريض

كشف رئيس الهيئة الوطنية لأمراض الكلى، نوري بالحاج، أن عدد مرضى الكلى في ليبيا يقدّر بنحو 6.100 مريض، يتغير العدد بزيادة أو نقصان طفيفة، نظرًا لتلقي بعض المرضى الأجانب جلسات الغسيل الكلوي داخل الدولة.
وأوضح بالحاج، في مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الهيئة أُنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء بحكومة الوحدة المؤقتة رقم (91) لسنة 2025، وبدأت رسميًا في استلام مهامها بتاريخ 21 أبريل 2025.
وأشار إلى أن إنشاء الهيئة جاء استجابة لحاجة ملحّة بعد أن كان ملف أمراض الكلى مقتصرًا سابقًا على قسم صغير داخل وزارة الصحة.
وأضاف أن الهيئة باشرت منذ تأسيسها جولات ميدانية إلى مراكز الغسيل في مختلف المناطق، بتكليف ومتابعة مباشرة من رئيس الحكومة، وذلك لحصر الاحتياجات الضرورية من أدوية، ومستلزمات، ومواد تشغيل، وتحاليل.
ولفت إلى أن الهيئة رفعت طلباتها للحكومة، وقد تمت الاستجابة لها بشكل عاجل، ما مكّن من توفير جميع مشغلات الغسيل الكلوي حتى شهر يوليو 2026، مبينًا أن لجنة العطاء العام عملت على مدار الساعة لاعتماد وتوريد أكثر من 30 صنفًا من الأدوية المصاحبة لمرضى الكلى، بما في ذلك أدوية زراعة الأعضاء.
وبيّن بالحاج، أن جزءًا كبيرًا من هذه الأدوية وصل بالفعل إلى مخازن الإمداد الطبي بطرابلس، وتم توزيعها على المراكز، فيما يُتوقع أن تصل بقية الكميات قبل نهاية ديسمبر 2025.
ونوه بأن توريد أصناف حيوية وضرورية لزارعي الكلى، مؤكّدًا أن الهيئة الوطنية لزراعة الأعضاء استلمت بالفعل حصتها من هذه الأدوية.
وذكر بالحاج، أن جميع الإجراءات الإدارية والرقابية المتعلقة بالعقود والترسية تمت بسلاسة وبالتعاون الكامل بين الجهات المعنية، دون أي عراقيل تُذكر، موضحًا أن القرار رقم (403) الصادر عن رئيس الحكومة خوّل توريد هذه الأدوية بقيمة تقارب 22 مليون دينار، تنفيذًا لما أقرته لجنة العطاء العام، وتمت إحالة الإجراءات إلى جهاز الإمداد الطبي للتنفيذ بعد موافقة هيئة الرقابة الإدارية.
ورأى بالحاج، أن قطاع الكلى في ليبيا بدأ يسلك الطريق الصحيح بعد أن كان شبه معدوم، مشيدًا بجهود الحكومة في إنشاء هيئات متخصصة مثل هيئة أمراض الكلى وهيئة الأورام وهيئة السكر، والتي بدأت تؤتي ثمارها في سد النواقص وتحسين الخدمات الصحية للمرضى.
وقال بالحاج إن جهاز الإمداد الطبي عقد اجتماعًا قبل أسبوعين مع لجنة زراعة الأعضاء، تم خلاله تحديد احتياجات الهيئة من الأدوية وتدوينها في محضر رسمي موقع من الجانبين. وأوضح أن الهيئة استلمت بالفعل كميات كبيرة من الأدوية عبر جهاز الإمداد الطبي، من بينها أكثر من 300 ألف حبة من دواء “بروغراف” و”سانديميون” مؤكداً أن جميعها متوفرة الآن لصالح مرضى زراعة الأعضاء.
وردًا على تصريحات أشارت إلى عدم توفر الأدوية منذ عام ونصف، تساءل الدكتور بالحاج عن سبب عدم التواصل مع الجهات المختصة، موضحًا أن جهاز الإمداد الطبي طلب منه التقدم باحتياجاته عبر هيئة زراعة الكلى، إلا أنه امتنع عن ذلك بحجة أن هيئته مستقلة إداريًا.
وختم بالحاج مداخلته بالتأكيد على أن هيئة زراعة الكلى استجابت فورًا، وتم صرف الأدوية قبل أسبوعين، كما تم اليوم صرف كمية إضافية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ضمان توفر العلاج للمريض دون أي تأخير، حتى في الحالات التي لم تُقدَّم فيها المخاطبات الرسمية.









