اخبار مميزةليبيا

الثلثي: اختيار قطر للتمويل يعني رغبة الأمم المتحدة في استمرار الأزمة

اعتبر المستشار السياسي أشرف الثلثي، أن الأمم المتحدة لها الحق في اختيار من يمولها في أي مشروع أو برنامج من برامجها، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يتعارض مع القواعد والنظام الأساسي لمنظومة الأمم المتحدة.

وأكد المستشار السياسي في حديث لقناة “الوسط” رصدته الساعة24 أن ما يحدث الآن هو مجرد مزايدات سياسية، تستفيد منها بعض النخب والمجموعات التي تحقق مصالحها من الجمود السياسي وحالة اللا استقرار.

وأضاف: “للأسف، البرلمان ومجلس الدولة وبقية الهيئات والمؤسسات التي تدير الدولة مستفيدون من الوضع الحالي، وعلينا قول ذلك بكل صراحة”.

وبين الثلثي أن الجدل حول التمويل الخارجي يضر بالشعب ولا يخدم الحوار السياسي، مؤكداً أن الأمم المتحدة قادرة على اختيار الممولين لأي مشروع دون أن تنتهك القواعد، مضيفًا: “كفانا مزايدات ورغبة في النزاع… المطلوب استقرار سياسي حقيقي يحقق مصالح الليبيين”.

ورأى الثلثي أن ليبيا أمام حلقة جديدة في مسلسل استخدام السيادة كورقة تفاوضية، موضحاً أن الحل موجود، لكن جميع الأطراف الحالية تفتقد القدرة على تنفيذه، بما في ذلك المجتمع الدولي المتمثل في الأمم المتحدة، ومجلسي النواب والدولة، إلى جانب المجلس الرئاسي، والحكومتين، وحتّى بعثة الأمم المتحدة نفسها.

وأشار إلى أن “بعثة الأمم المتحدة لديها مستشارون يفهمون الوضع السياسي، لكنها ساهمت أيضًا في هذه المشكلة. فلماذا اختارت قطر؟ ولماذا لم يتم اختيار طرف محايد غير محسوب على أي مجموعة؟ هذا خطأ، وهل هو مقصود؟ لا أحد يعلم، وإذا كان مقصودًا، فهذا يعني أن الأمم المتحدة تريد استمرار هذا المسار إلى ما لا نهاية”.

وذكر الثلثي أن الحل موجود منذ الاستقلال عام 1951، عندما كان لدى ليبيا واحداً من أفضل الدساتير التي لا تزال تُدرس حتى اليوم في كليات الحقوق في تونس والولايات المتحدة الأمريكية. وبيّن قائلاً: “نحن نطالب بإعادة تفعيل الملكية الدستورية وحل كافة مشكلاتنا من خلال تعديل يتوافق مع روح العصر، مع تعيين ولي عهد شخصيّة توافقية بامتياز، قادرة على جمع شتات الليبيين”.

وأضاف: “بعد ذلك، تُشكّل حكومة تكنوقراط تشمل جميع الليبيين بدون نزاعات أو مشاكل، وهو حل ليبي أصيل بامتياز. يجب أن نعود إلى الأصل: ليبيا كانت المَملكة الليبية المتحدة، ثم بعد دستور 1963 أصبحت المَملكة الليبية. إذاً، لماذا لا نعود إلى الأصل؟ لماذا لا نعيد العمل بالدستور الملكي الدستوري؟”.

وشدد الثلثي على أن “الحل موجود وهو حل ليبي أصيل بامتياز، لكن البلاد بحاجة إلى رجال دولة يجلسون معًا، ويخففون من تضخم الأنا، ويعالجون المشاكل الموجودة في ظل توفر الموارد، والعقول، إلى جانب تأسيس حكومة فيدرالية ملكية وفق الدستور القديم، مع إدخال تعديلات تتماشى مع روح العصر، فليبيا كبيرة وتستوعب الجميع”.

ولفت إلى أن ليبيا مهددة بملايين المهاجرين، وبالمشاكل والتدخلات الأجنبية، وكل هذه المخاطر يمكن تفاديها إذا اعتمدنا تفكيرًا وطنيًا عقلانيًا لحل الأزمة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى