اخبار مميزةليبيا

أوغلو: زيارة نائب القائد العام مهمة للغاية.. تركيا تعيد رسم سياستها في ليبيا

أكد المستشار في الشؤون التركية، طه عودة أوغلو، أن زيارة نائب القائد العام للجيش الليبي، الفريق أول صدام حفتر، إلى تركيا، تأتي مع عدة اعتبارات مهمة على الصعيدين السياسي والعسكري.

وقال أوغلو، في حديثه لقناة “العربية الحدث”، رصدته صحيفة الساعة 24، إن اللقاءات بين المسؤولين الليبيين والأتراك تتم على مستويين: سياسي وعسكري، مشيرًا إلى أن هذه ليست الزيارة الأولى للفريق صدام إلى تركيا.

وبشأن التوقيت والدلالات، أوضح أوغلو أن الزيارة مهمة للغاية، خاصة فيما يتعلق بإعادة التوازنات داخل ليبيا، لافتًا إلى أن ليبيا تمر حاليًا بمرحلة حساسة، وأن تركيا تسعى للعب دور كبير في إعادة رسم الخرائط على الساحة الليبية.

وأشار إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أشهر، مؤكدة أن تركيا تواصل علاقاتها مع كافة الأطراف في ليبيا، خاصة مع الغرب، وفي الفترة الأخيرة هناك علاقات جيدة مع الشرق.

ولفت أوغلو إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، موضحًا أن هناك تغيرًا في المزاج الغربي والأمريكي تجاه ليبيا، خاصة فيما يتعلق بملفات مهمة مثل الطاقة في المتوسط، والهجرة غير الشرعية، والوجود الروسي في برقة، مؤكدًا أن هذه الملفات تحظى بأهمية كبيرة في هذا الوقت.

وعند الحديث عن أولويات تركيا في هذه الزيارة، أوضح أوغلو أن بداية زيارة الفريق صدام كانت سياسية، تلتها لقاءات بالأركان التركية، مشيرًا إلى أن أنقرة تدرك أهمية التعامل مع الطرف الأقوى في ليبيا، وهو الجيش والقوات المسلحة في الشرق، دون إغفال العلاقة مع حكومة الغرب.

وأضاف أن تركيا تهدف إلى أن تكون حاضرة في الترتيبات القادمة على الساحة الليبية، بعد أن نسجت علاقات جيدة مع الدول الفاعلة، مثل مصر والإمارات، وتسعى للتواصل مع الاتحاد الأمريكي لإحداث توازن على الأرض.

وأكد أوغلو أن تركيا اليوم تتفق مع جميع الأطراف، مع التركيز على مصالحها، بما فيها الموافقة الأخيرة لحكومة الشرق على اتفاقية الغاز أو الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو المصالحة الاقتصادية والحفاظ على مصالحها على الأرض، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل ليبيا.

ونوه طه عودة أوغلو، بأن أنقرة تتعامل ببراغماتية، مؤكدة أن مصالحها اليوم في ليبيا تركز على الجانب العملي سواء في الشرق أو الغرب.

ورأى أن تركيا تهتم بالترتيبات القادمة، وتواصل التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات لضمان الأمن والاستقرار، موجهة رسالة للغرب بأنها تمتلك بدائل عدة في علاقتها مع الشرق والجيش الليبي، بما في ذلك الفريق أول صدام حفتر. كما أشار إلى دور الشركات التركية العاملة في ليبيا، وأهمية إعادة الإعمار بعد إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن هذه النقاط تمثل أولوية استراتيجية للجانب التركي في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى