اخبار مميزةليبيا

السنوسي: تنفيذ الاتفاق التنموي يحتاج إرغام الأطراف ودعمًا دوليًا فعّالًا

اعتبر المحلل الاقتصادي، ورئيس تحرير منصة مال وأعمال، إبراهيم السنوسي، أن توقيع الاتفاق الخاص بالبرنامج التنموي الموحد، جاء نتيجة ضغوط من مصرف ليبيا المركزي، بعد فشل الوصول إلى قانون ميزانية شامل خلال العام الماضي.

وقال السنوسي، في تصريح لقناة “الوسط”، رصدته صحيفة الساعة 24، إن المصرف المركزي يسعى من خلال هذا الاتفاق إلى ترشيد الإنفاق للحد من التمويل بالعجز، الذي يؤدي إلى زيادة الدّين العام وارتفاع أسعار العملات، خصوصاً الدولار، كما يزيد من صعوبة التحكم في الإنفاق التنموي.

وأشار السنوسي، إلى أن ليبيا تمتلك حالياً أربع قنوات صرف رئيسية، لكل منها نظامها الخاص بالمرتبات، الدعم، الكهرباء، والمشروعات التنموية، وهو ما يجعل من الصعب على المركزي، فرض رقابة موحدة وضبط الإنفاق، كما أن تفاصيل حجم الإنفاق وآليات توزيعه غير متوفرة بدقة.

وأضاف أن معظم المشروعات التنموية الحالية إما استكمال لمشروعات ما قبل 2011 أو تنفيذ عشوائي لمشروعات جديدة، دون برامج مخططة أو توزيع جغرافي منظم، على حد تعبيره.

ورأى السنوسي، أن أي التزام بالاتفاق يحتاج إلى إرغام الأطراف المشاركة، وهو ما يفتقده الواقع الحالي، مشيراً إلى أن الدعم الخارجي، خصوصاً من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، قد يلعب دوراً في الضغط على الأطراف للالتزام، لكنه لا يضمن التنفيذ الكامل.

وقال إن الوضع المالي الحرج لليبيا، بما في ذلك خطر وضع البلاد في القائمة السوداء بسبب صعوبة التحويلات المالية الخارجية، يجعل من تنفيذ الاتفاق خطوة صعبة ومعقدة في ظل الانقسام الحالي للسلطات.

وبيًن السنوسي، أن الوضع المالي الليبي، في العام الحالي صعب للغاية، مع توقع ألا تتجاوز إيرادات النفط حوالي 25 مليار دولار، ما يجعل من الصعب مواجهة المصاريف المتزايدة، سواء في المناطق الشرقية أو الغربية.

وأضاف: أن الانقسام السياسي والمؤسسي الحالي، يمثل عقبة كبيرة أمام أي جهود لتنفيذ خطة تنموية فعلية، مؤكدًا أن الاتفاقيات الحالية غالبًا ما تقتصر على التوقيع على المرتبات، دون قدرة حقيقية على إدارة وتنفيذ الإنفاق التنموي بفعالية.

وشدد السنوسي، على أن أي خطة لتنمية ليبيا تحتاج إلى مؤسسات قادرة على تحويل الموارد المالية إلى مشاريع قابلة للقياس والمتابعة، وهو ما لا يتحقق في المرحلة الراهنة، محذرًا من خطورة استمرار الإنفاق العشوائي وتأثيره على الاستقرار المالي والسياسي للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى