اخبار مميزةليبيا

الإمداد الطبي: تأخر التمويل الحكومي يعرقل علاج مرضى ضمور العضلات

كشف عضو لجنة إدارة جهاز الإمداد الطبي، نادر كويري، عن تفاصيل آلية توفير أدوية ضمور العضلات، مشيرًا إلى أن الجهاز يشرف على توريد الأدوية الخاصة بالمرضى بعد تحديد الاحتياجات الطبية لكل مريض وفق التحليل الجيني والفحص الطبي الدقيق.

وأوضح كويري في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن الأدوية تُخصص حسب نوع الضمور وعدد الحالات والجرعات المحددة لكل مريض، بالتعاون مع اللجنة العلمية لضمور العضلات، التي تعتمد على بيانات دقيقة تشمل الاسم، الرقم الوطني، ووزن المريض لتحديد الجرعات المناسبة، وبعد ذلك، تُرسل هذه البيانات إلى إدارة الصيدلة لمراجعتها فنيًا، ثم إلى جهاز الإمداد الطبي قبل تحويلها إلى لجنة العطاء العام للموافقة النهائية.

وأكد أن هذه الأدوية حديثة الإنتاج، وتتوفر من ثلاث مصانع محددة عالميًا، اثنان منها في الولايات المتحدة الأمريكية، وواحد في سويسرا، مؤكّدًا أن الجهاز لا يمتلك خيارات بديلة في المصدر أو الكمية، ما يجعل الالتزام بسلسلة التوريد العالمية أمرًا حاسمًا.

وبخصوص الوضع الحالي، أفاد كويري، بأن جميع الإجراءات والموافقات جاهزة، وأن التأخير مرتبط بالحصول على التغطية المالية من رئاسة الوزراء لحكومة الوحدة “المؤقتة” لفتح الاعتماد اللازم لبدء التوريد.

ونوه بأن هذه الدفعة الجديدة ستغطي احتياجات المرضى لسنة كاملة، مقارنة بالجرعات السابقة التي كانت تكفي لستة أشهر فقط.

وأضاف أن الشركات المصنعة قد وافقت على التوريد، مشيرًا إلى أن جهاز الإمداد الطبي يتواصل مع هذه الشركات لضمان وصول الأدوية في الوقت المناسب وفق الاحتياجات الدقيقة للمرضى.

وتطرق كويري، إلى توقف إجراءات توفير أربعة أدوية لعلاج ضمور العضلات بسبب عدم توفير التغطية المالية اللازمة، من قبل حكومة الدبيبة، رغم مرور عدة أشهر على تحديد الاحتياجات، موضحاً أن عملية الموافقة على توفير الأدوية ليست مباشرة، إذ تتطلب مناقشات مع الشركات المنتجة التي ترتبط خطط إنتاجها بعروض محددة، خصوصًا أن هذه الأدوية أحادية المنشأ.

وأضاف أن الاحتياجات تم تحديدها منذ شهر أبريل، إلا أن التغطية المالية، لم تُخصص بعد، ولم تصل أي ردود رسمية من رئاسة الحكومة أو الجهات المكلفة بالملف. وبين أن آخر المراسلات والاجتماعات، والتي حضرها مسؤولون حكوميون، تضمنت وعودًا بتوفير التغطية المالية لكنها لم تتحقق حتى الآن. وقال: “إلى هذه اللحظة، لا توجد تغطية مالية، ولا توجد مراسلات رسمية تفيد بتخصيصها”.

ويأتي هذا التأخير في وقت تعتبر فيه هذه الأدوية ضرورية للمرضى، حيث يشير كويري، إلى أن الإجراءات توقفت عند نقطة التغطية المالية منذ تقدير الاحتياجات في شهر أغسطس الماضي، وما زالت معلقة دون أي موقف رسمي من الحكومة.

وأكد كويري، أن ميزانية علاج مرضى ضمور العضلات تُمنح مباشرة من رئاسة الحكومة، ومخصصة تحت بند مرض ضمور العضلات، ولا علاقة لها بالقوائم التخصصية المدرجة ضمن العطاء العام رقم 19، نظرًا لارتفاع تكاليف العلاج.

وشرح أن التحليل الجيني للمرضى، وهو خطوة حيوية لتحديد نوع الضمور، غير متوفر حتى في العديد من الدول المجاورة. وأضاف: “من ضمن الخطوات التي نتبعها التفاوض مع الشركات المصنعة للأدوية للحصول على التحاليل الجينية كجزء من الامتيازات، بالإضافة إلى تدريب الكادر الطبي وورش العلاج الطبيعي بالتعاون مع اللجنة العلمية”.

وأشار إلى أنه بعد الفحص الإكلينيكي، يمكن توفير التحليل الجيني لعدد من المرضى من خلال هذه الاتفاقيات مع الشركات المصنعة، مضيفًا أن تفاصيل الأرقام موجودة في سجلات جهاز الإمداد الطبي.

وحول الحالات التي تم تغطيتها، أشار كويري، إلى أن آخر عملية شراء شملت 139 حالة من مرضى ضمور العضلات الشوكي”SMA” ، و39 حالة من مرضى ضمور العضلات “الدوشيني” من النوع الأول، و36 حالة من النوع الثاني “DMD” موضحا أن هذه الأعداد تخص العلاجات الأربع الأساسية المتوفرة حاليًا، مؤكّدًا أن هذه الإجراءات لا تشمل التحليل الجيني الذي يُقدم كجزء من امتيازات الشركات المصنعة.

وأكد كويري، أن لجنة العطاء العام لها دور تنسيقي فقط، حيث تشرف على سلامة الإجراءات، فيما يبقى التنفيذ الفعلي للبرنامج على عاتق جهاز الإمداد الطبي. وقال: “نسعى إلى الاستفادة من كل الامتيازات التي تقدمها الشركات، خصوصًا أن المرض يُعتبر حديثًا نسبيًا على المستوى العالمي، والتدريب على العلاج الطبيعي جزء مهم من العلاج الشامل للمرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى