ليبيااخبار مميزة

«الغرياني»: زيارة الفريق صدام حفتر لتركيا تعكس الدور الاستراتيجي للقيادة العامة

قال الناشط المدني عبد الله الغرياني، إن زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق صدام حفتر إلى تركيا تمثل خطوة استراتيجية مهمة لإعادة تصفير العلاقات الإقليمية، وتعزيز التعاون بين البلدين، بعد فترة من التوترات والاضطرابات السابقة.

وأشار الغرياني، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، ورصدتها «الساعة 24»، إلى أن الزيارة تأتي ضمن المصالح الاستراتيجية لليبيا، وتشمل تطوير الجيش الوطني، وتعزيز المشاريع التنموية في مختلف المناطق من خلال إنشاء مطارات وملاعب رياضية ومشاريع تقنية وصناعية، بالتعاون مع الجانب التركي.

وأوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت نضجاً واحتراماً متبادلاً، مع احترافية رسمية في التعامل عبر وزارة الدفاع والخارجية التركية، مؤكداً أن الزيارة تحمل رمزية كبيرة للقيادة العامة للقوات المسلحة، خاصة بعد تولي نائب القائد العام مهام رسمية وميدانية لتعزيز الدور العسكري والتنظيمي للجيش، مبيناً أن زيارة الفريق الأولى تختلف عن الثانية خاصة بعد تكليفه بمنصب نائب القائد العام ولقائه وزير الخارجية ومن ثم وزير الدفاع التركي.

وأشار إلى أن اللقاءات ستتناول رؤية ليبيا 2030 والأطر التنموية والاستراتيجية، بما يشمل مشاريع البنية التحتية الكبرى والتقنيات التركية المطبقة في المجال التجاري والصناعي، مشدداً على أن هذه الزيارة تعكس جدية القيادة العامة في فتح آفاق جديدة للتعاون العسكري والتنمية الاقتصادية، بما يرسخ مكانة ليبيا الإقليمية ويعزز دورها كدولة محورية في شمال إفريقيا والمنطقة.

وبين أن تركيا تشعر بانزعاج كبير من أداء الحكومة المؤقتة في طرابلس، واصفًا هذا الأداء بأنه أخفق في إدارة العملية السياسية، مقابل وجود طرف ليبي آخر حقق حركة تجارية واسعة في شرق وجنوب البلاد، مع تواجد كبير للعمالة التركية في مشاريع البنية التحتية، لا سيما في بنغازي؛ حيث يشارك المئات من العمال الاتراك في مختلف المواقع التي تشرف عليها الشركات التركية في الشرق والجنوب الليبي.

وأوضح أن هذا الوضع لا يُعد استسلامًا، بل يعكس انتصار الإرادة الليبية الوطنية الحرة، مشيرًا إلى أن الخطوات التي اتخذها الجيش الوطني والقيادة العامة جاءت في إطار مواجهة محاولات التدخل الخارجي والإقليمي في ليبيا، ولإفشال مخططات كانت الدولة التركية تدعمها سابقًا.

ولفت إلى أن الإجراءات الأمنية الأخيرة شملت كشف وإحباط محاولة لنقل ملايين الدولارات من طرابلس إلى تركيا، ثم إلى شرق أوروبا وأوكرانيا، ضمن صفقة لشراء أسلحة وتقنيات، وتمت مصادرة هذه الأموال بعد تدخل تركيا، ما أوقف المخطط قبل تنفيذه.

واعتبر الغرياني، أن هذا التدخل جاء أيضًا بعد مراقبة دولية، حيث أعقبته بيانات من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية حول تحركات الأسلحة وتهريب الأموال.

وأكد أن الحكومة الحالية في طرابلس، وفق تقييمه، تعاني من إخفاقات عميقة ولا تمتلك القدرة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية بنفس النضج الذي أبدته القيادة العامة والقوات الوطنية، مما يجعلها بعيدة عن قراءة الواقع السياسي والاقتصادي للبلاد بشكل فعّال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى