اخبار مميزةليبيا

الشيباني: ضعف حكومة الدبيبة يجعل اتفاقياتها مع واشنطن تفريط في حق ليبيا

قال رئيس مجلس إدارة الأكاديمية الليبية للحوكمة، عبد الرحيم الشيباني، إن حكومة الدبيبة الحالية تواجه ضعفاً واضحاً على الأرض، مما يجعل الاتفاقيات الموقعة مع الإدارة الأمريكية تتسم بالتفريط أحياناً، نتيجة عدم سيطرتها على أغلب المواقع النفطية والجغرافيا الغنية بالموارد.

وأشار الشيباني، في تصريحات لتلفزيون “المسار”، رصدتها الساعة24 إلى أن الأولوية لدى الإدارة الأمريكية ليست الاستفادة المباشرة من الأموال الليبية أو الثروات النفطية، بل تركز على الجوانب الأمنية والعسكرية، وخصوصاً مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مراقبة تدفق الأموال وضمان عدم استخدامها في تمويل أنشطة غير مشروعة.

وأكد أن هناك شركات أمريكية تتابع الإيرادات الليبية والتحويلات المالية، بما يضمن شفافية الإنفاق ومنع أي تسرب للأموال نحو غسيل الأموال، أو تمويل الصراعات الإقليمية، خصوصاً في ليبيا والسودان والنيجر.
وأضاف الشيباني، أن الإدارة الأمريكية تهدف إلى ضبط الإنفاق الليبي بداية من الإيرادات التي تتحصل عليها المؤسسة الوطنية للنفط وحتى وصولها إلى الخزانة العامة، مع إشراف كامل على الميزانية الموحدة لضمان توجيه الأموال وفق مسار قانوني واضح، ما يعكس حرص واشنطن على النفوذ والتحكم في الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد، وليس مجرد الربح الاقتصادي المباشر.
وأشار الشيباني، إلى أن قضية الأموال الليبية المجمدة بدأت منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 1970 في عام 2011، مع تكليف فريق خبراء بمتابعة تنفيذ هذا القرار. موضحا أن الرصد كشف عن العديد من المخالفات وحالات عدم الامتثال للقانون في نحو عشر دول وأكثر من 16 مؤسسة مالية، مشيراً إلى أن هذه الأموال هي ملك للشعب الليبي ويجب الحفاظ عليها ومتابعتها بدقة لتفادي أي تآكل أو استغلال غير مشروع.

وأكد أن الدول التي رصدت فيها المخالفات تشمل البحرين وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا والإمارات، وأن هذه الحالات تتطلب إشرافاً ومتابعة مستمرة من السلطات الليبية، سواء السلطة التشريعية للرقابة أو الحكومة باعتبارها الجهة المسؤولة عن هذه الأموال مباشرة.

وأشار الشيباني، إلى أن اللقاءات الأخيرة بين مسؤولين ليبيين ونظرائهم الأمريكيين، سواء في وزارة الخزانة أو مؤسسات مالية أخرى، تحمل أبعاداً سياسية تتعلق بإيجاد تقارب بين حكومة الوحدة المؤقتة والإدارة الأمريكية، لكنه شدد على أن التصرف في هذه الأموال لن يكون سهلاً طالما قرار مجلس الأمن ساري المفعول، وأن الأرقام التي يمكن توظيفها ستظل محدودة نظراً لانقسام السيطرة الجغرافية بين الحكومتين الليبيتين.

وحسب الشيباني فإن الإدارة الأمريكية لا تسعى لتجاوز أو التغاضي عن قرارات مجلس الأمن، حيث تظل العملية السياسية واستكمال الانتخابات في ليبيا من الأولويات الأساسية للبعثة الأممية، مشدداً على أن الملف المالي أو الاقتصادي يُطرح على الطاولة لكنه ليس الملف الأهم.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، تحت قيادة ترامب، قد تمنح هامشاً واسعاً لإعادة صياغة أولويات مجلس الأمن عبر تحالفات وضغوط دبلوماسية، إلا أن أي تحركات أمريكية ستواجه بالضرورة رقابة وقيوداً ضمن آليات عمل المجلس، بما في ذلك حق الفيتو للدول الخمس الدائمة العضوية.

وأضاف الشيباني، أن الهدف الأساسي للإدارة الأمريكية في الملف الليبي لا يتمثل في المكاسب الاقتصادية المباشرة، بل في ضمان الاستقرار السياسي، ووجود تأثير مستدام على القرارات الحكومية، ومتابعة دور الأفريكوم في المنطقة، باعتباره عنصر قوة استراتيجي أهم من أي قيمة مالية محتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى