العطراق: الفوضى والجمود السياسي سبب استمرار العنف ضد النساء في ليبيا

أعربت مدير مكتب الشؤون القانونية بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ناجية العطراق، عن بالغ قلقها إزاء ما تتعرض له النساء في ليبيا من انتهاكات متصاعدة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.
وقالت في مداخلة لقناة “الوسط”رصدته الساعة24 إن النساء يواجهن “فواجع حقيقية” نتيجة الانقسام وانتشار السلاح وضعف مؤسسات الدولة، مؤكدة أن المجتمع لم ينجح بعد في حماية حقوق المرأة رغم وجود تشريعات تُجرّم العنف.
وأوضحت العطراق أن تزايد حالات العنف يُعد انعكاسًا مباشرًا للوضع العام بعد 2011، مشيرة إلى أن الانتهاكات لم تعد تقتصر على الناشطات الحقوقيات، بل طالت نساءً عاديات في الشوارع وأماكن العمل.
وأضافت أن المحاسبة على الجرائم ما تزال متدنية، وأن مشروع قانون مستقل لتجريم العنف ضد المرأة لم يُدرج بعد على جدول أعمال مجلس النواب.
وأكدت العطراق أن العنف نتيجة تراكم عوامل اجتماعية وثقافية وقانونية، داعية إلى التوعية وتفعيل التحقيقات في جرائم الاغتيال والإخفاء القسري والتعذيب لضمان المساءلة. وشددت على أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ستواصل دورها الرقابي، مشيرة إلى أن القضية “ليست شخصية، بل قضية رأي عام”.
وختمت بالتأكيد على استمرار النساء الليبيات في المشاركة ببناء الدولة رغم التحديات، معتبرة أن المجتمع الدولي، وبعثة الأمم المتحدة منذ 2011، يتحملان مسؤولية عدم إحراز تقدم ملموس، في ظل انتشار السلاح والتشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة.









