الترجمان: بناء الدولة المدنية يتطلب إرادة جماعية ودعم القوات المسلحة
أكد رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي، خالد الترجمان، أن الشعب الليبي هو صاحب القرار النهائي في تحديد مصيره، وذلك خلال حديثه عن آخر مستجدات الأزمة السياسية في البلاد ومسؤولية حلها، موضحا أن إرادة الشعب هي الأساس في توجيه مستقبل ليبيا.
وأشار الترجمان في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، إلى أن العاصمة طرابلس فقدت معناها كعاصمة فعلية للبلاد نتيجة سيطرة الميليشيات والقوى الأجنبية، وأن العاصمة الحقيقية أصبحت هي المدينة التي تُدار منها أغلب شؤون الدولة عبر مجلس النواب والقيادة العامة للقوات المسلحة.
وأكد الترجمان، على الدور البارز والمهم للقاءات التي جمعت القائد العام المشير خليفة حفتر بعدد من المثقفين والإعلاميين وأعضاء مشروع الكرامة منذ انطلاقه، لافتا إلى أن هذه اللقاءات ناقشت التحديات الوطنية ومسيرة المشروع الذي واجه الميليشيات والجماعات المتطرفة، مقدماً الشهداء والضحايا من أجل استقرار ليبيا.
وأضاف أنه منذ انطلاق عملية الكرامة، كان له الشرف بالمشاركة مع زملائه في سبيل تحقيق استعادة الوطن وبناء الدولة المدنية التي تحدث عنها المشير حفتر أكثر من مرة، كما لفت إلى أن مسؤولية حل الأزمة الحالية لا تقع على عاتق القيادة العسكرية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين الشعب والسلطات، داعياً الجميع إلى العمل الحقيقي لبناء دولة مدنية قوية قادرة على تجاوز الفوضى والانقسامات السياسية.
مبينا أن العقبات التي واجهت ليبيا في السنوات الماضية نتجت عن سياسات البعثة الأممية، مؤكداً أن المشروع الوطني الجديد يهدف إلى استعادة الوطن، مع ضرورة التفاف الشعب حول القوات المسلحة باعتبارها الجدار الأخير للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتطرق الترجمان إلى تجربة بنغازي، مشيراً إلى أن القوات المسلحة واجهت صعوبات كبيرة في مواجهة الجماعات المسلحة، لكنها تمكنت من التغلب على التحديات بفضل قيادة مدنية شجاعة ودعم محدود من ضباط الجيش، رغم وجود أكثر من 20 ألف “ميليشياوي” وبدعم خارجي وداخلي لهم.
وشدد على أن الشعب الليبي يعي حجم التحديات، وأن دعمه للجيش والسلطة المدنية الفاعلة هو السبيل الوحيد لتحقيق الدولة المدنية المنشودة، مؤكداً أن ما يحدث اليوم على الأرض في مناطق أخرى من البلاد يعد انتهاكاً واضحاً لمفهوم الدولة المدنية.
وأضاف الترجمان أن الحلول الحالية للأزمة تبدأ بالأمن، يليها الحل السياسي والاقتصادي، مشدداً على أن الحل السياسي وحده غير كافٍ في المرحلة الراهنة، وأن المواطن الليبي لن يقبل استمرار الفقر والظروف الصعبة، داعياً إلى محاسبة من يستغلون المال العام ومرافق الدولة.
كما دعا الترجمان المواطنين في غرب البلاد إلى دعم قواتهم المسلحة، مؤكداً استعداد الجيش للوفاء بمطالب الشعب والانتصار لقضيتهم، مع التركيز على إعادة الإعمار المدني والثقافي في جميع مناطق البلاد ومنع المتطرفين من فرض أفكارهم ومبادئهم.
واختتم الترجمان حديثه بالإشارة إلى مشروع مدينة المشير الثقافية التي ستضم قاعات أوبرا وجامعات متخصصة ومراكز فنية ومسارح، بالإضافة إلى متحف بانوراما حرب الكرامة، لتكون حجر أساس ثقافي يخدم المثقفين والمجتمع الليبي بأكمله، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب من الليبيين تحمل مسؤولياتهم في قيادة التغيير، وإصلاح القضاء، ومواجهة محاولات استغلال الإعلام والتلاعب بالرأي العام، لبناء ليبيا الحديثة.









