الشعاب: قوانين الجنسية منحت الأجانب نفوذاً داخل مؤسسات الدولة

طالبت سالمة الشعاب، منسقة حراك لا للتوطين، بمراجعة شاملة للقوانين التي منحت الجنسية العربية وحقوقاً واسعة لبعض الجنسيات الأجنبية في ليبيا، مشيرة إلى أن هذه القوانين فتحت الباب أمام تمركز غير الليبيين في مؤسسات الدولة ومنحهم مزايا لم تُمنح للمواطن الليبي.
وقالت الشعاب في حديث لقناة “سلام”، إن العريضة التي قدمتها تشمل قوانين عدة مثل قانون 49 لسنة 1990، وقانون 10 لسنة 1989، إضافة إلى اتفاقيات دولية متعلقة باللاجئين، بهدف ضبط الوضع الداخلي للبلاد، وتنظيم منح الجنسية بشكل أكثر احترازاً.
وأوضحت أن ليبيا بحاجة حالياً إلى ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الأمن، مشددة على ضرورة مراعاة الحقوق القانونية للمواطنين الليبيين قبل أي مِنح إضافية للجنسيات الأخرى.
وأضافت الشعاب أن منح الجنسية العربية في فترة النظام السابق سمح للعديد من الجنسيات العربية، بما فيها الفلسطينيين، بالاستقرار في ليبيا والعمل في مؤسسات الدولة، وهو ما اعتبرته تجاوزاً على الحقوق الليبية، داعية إلى مراجعة هذه القوانين لضمان المساواة بين الليبيين والمقيمين.
وأعربت عن قلقها بشأن استمرار التعامل بجوازات الجنسية العربية السابقة، مؤكدة أن بعض الفلسطينيين تم توظيفهم في وظائف بالقطاع العام، خصوصًا في وزارة التعليم، وهو ما أثار غضب الشارع الليبي نظرًا لتزايد البطالة بين المواطنين.
وأشارت الشعاب إلى أن القوائم الأخيرة التي صدرت بتعيين فلسطينيين في مؤسسات سيادية أثارت استفسارات عديدة حول صفة هؤلاء الموظفين، وكيفية منحهم هذه الفرص، مؤكدة أن الوضع الحالي أثار شعور الليبيين بعدم المساواة في الحقوق وفرص العمل، وسط أزمة بطالة كبيرة.
كما حذرت الشعاب من خطورة الهجرة غير الشرعية، واصفة أعداد المتسللين من جنوب الصحراء بأنهم يكادون يفوقون عدد السكان الليبيين، وهو ما يمثل خطرًا على التركيبة السكانية والأمن القومي.
وبينت أن ليبيا، التي كانت تُعد بلد عبور، تحولت الآن إلى وطن بديل لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، لافتة إلى أن أغلبهم يفتقر للأوراق الرسمية والإحصاءات، وأن المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين تمنحهم وثائق إقامة مؤقتة إلى حين إيجاد وطن ثالث، وهو ما اعتبرته مستحيلاً مقارنة بالأعداد الكبيرة.
ورأت أن هذه الأوضاع بات تثير مخاوف كبيرة لدى الليبيين بشأن أمنهم ومستقبل وطنهم، داعية إلى تنظيم واضح لملف الهجرة، وضبط منح الحقوق للأجانب بما يضمن حماية المواطنين الليبيين والحفاظ على استقرار الدولة.
وشددت على أن الحركة التي تنشط فيها تتبنى عدة أدوات لمواجهة ما وصفته بالاستيطان غير القانوني في ليبيا، منها اللجوء للقضاء والمظاهرات السلمية تحت شعار “لا للتوطين”. واعتبرت أن المفوضية السامية للاجئين تعمل وفق سياسات تشجع على تثبيت المتسللين، ما يمثل تهديداً خطيراً يتمثل في التغيير الديمغرافي للتركيبة السكانية الليبية.
وأكدت أن الحفاظ على الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي الليبي أولوية قصوى، مشيرة إلى ما وصفته بالمشاكل الاجتماعية والصحية والأمنية الناجمة عن وجود أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، بعضهم يستخدم هويات مزورة أو يتزوجون بطرق غير رسمية.
وقالت سلمى الشعاب، إن الشعب الليبي كله يرفض التوطين، داعية الدولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لترحيل هؤلاء المتسللين الذين تبلغ أعدادهم الآلاف، حفاظاً على الأرض والهوية الليبية، مشيرة إلى أن الأعداد الكبيرة أصبحت تشكل خطراً ليس فقط على الليبيين، بل على المتسللين أنفسهم، لعدم امتلاكهم أوراقاً رسمية ووضعهم غير القانوني داخل البلاد.









