إسماعيل: لابد من استكمال ثورة فبراير وإرجاع ما سرق منها
رأى الكاتب والمدون محمود إسماعيل، أن 17 فبراير 2011 ثورة ليبية لم تكتمل، مشيرا إلى أنها يجب أن تستكمل وإرجاع ما سرق منها، بحسب تعبيره.
وقال إسماعيل، في منشور عبر «فيسبوك»: “17 فبراير الثورة الليبية التي لم تكتمل ويجب أن تستكمل، “بعد مرور أربعة عشر عامًا على الثورة الليبية العظيمة، هناك تفهم عميق في معنى الثورة حين يصعب أن تتحول إلى دولة، وفي كيفية صمود الأفكار وسط العنف وسرقة التورة ومرتكزاتها ومحاولة تشويهها أن من المهم أن نعالج سؤالًا لا يزال مفتوحًا: وهو هل يمكن للثورة أن تكتمل فعلًا ونحن نسير بنفس الاسلوب والطريقة؟ أم أنها محكوم عليها بأن تبقى مشروعًا مفتوحا ليكتمل مستقبلا؟ أم يجب أن نخلق مرحلة أخرى للتصحيح إنقادا للمواطن وعلاجا للوطن؟”، على حد قوله.
وأضاف “الواقع أن ثورة السابع عشر من فبراير، ثورة أصيلة قوية فى بدايتها لكنها بقيت مشروعا تاريخيًا غير مكتمل إلى الآن: فقد أنجزت تحولًا كبيرا جدا لكنها عجزت عن تحويل هذا التحول إلى نظام سياسي لكل ليبيا، إلى الآن بحيث يستجيب لمبادئها الأولى. لقد ظلت معلّقة بين منطقين متعارضين: منطق الثورة الذي يعد بتغيير جذري وشامل، ومنطق الدولة الذي يميل بطبيعته إلى الضبط والبيروقراطية. لذلك تصبح «الثورة غير المكتملة» ليست وصفًا لحصيلة الماضي فقط، بل تشخيصًا لبنية الواقع، الذي لا يمكن أن ينهض أو يتجدّد إلا إذا كسر الجمود، وأعاد وصل المشروع بوعوده التحررية الأصلية التى لأجلها انطلقت”، وفقا لحديثه.
وتابع “فبراير سرقت وهي لم تنتهِ، لا لأنها انتصرت ولا لأنها انهارت أو انهزمت، بل لأنها عاشت بين الإمكان والخيبة. صراع بين المثال الذى أبادته الثورة الليبية والواقع المتخلف. بالمجتمع السياسي الليبي إن وجد أصلا مجتمع سياسى فى ليبيا بالمفهوم الواقعي، خاصة في ظل فقر الفكر وفكر الفقر”.
واستطرد “بهذا المعنى، علينا أن نتمعن فى بقاء الثورات، وتحولها، وتشوهها، وقدرتها على إعادة إنتاج ذاتها في سياقات جديدة. أن الثورات لا تموت، بل تتغير أشكالها؛ والصراع حول معناها هو ما يُبقي التاريخ حيًا. ومساهمة في إعادة فتح النقاش حول طبيعة الثورة بعيدًا عن ثنائية التمجيد أو الشيطنة ومن هنا وبناء على الأوضاع التى يمر بها الوطن ويعانيها المواطن. وما هو موجود في واقعنا الذي يحتاج إلى تصحيح عاجل، لأن المواطن والوطن كليهما وفى وضع مترنح”.
واستكمل “ندعو إلى استكمال الثورة بإعلان البدء في ثورة تصحيحية لإصلاح الخلل الموجود عاجلا والشروع الفوري فى تكوين ما يلزم لذلك وبكل قوة، واستكمال ثورة فبراير وإرجاع ما سرق منها، وميلاد قادة للتغيير ووجود دستور لليبيا، والابتعاد عن وعود البعثة الأممية وأخواتها”.









