اخبار مميزةليبيا

الهباوي: موقع ليبيا يمنحها ميزة تنافسية كبرى في سوق الغاز الأوروبية

توقع أستاذ الاقتصاد في جامعة عمر المختار، د. خالد الهباوي، مستقبلا واعداً للغاز الليبي في ظل الصراع “الروسي الأوكراني”، وفرض العقوبات الدولية على روسيا، مشيراً إلى أن هذا الوضع يمثل فرصة استثمارية كبيرة من خلال موقع ليبيا القريب جغرافياً من أوروبا، بالإضافة إلى قلة تكاليف النقل، ورهن هذه النقلة بمقدرة الحكومة الليبية من تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار في هذا المجال.

وأوضح الهباوي، في تصريحات لقناة “سلام”، رصدتها “الساعة 24” أن ليبيا تُصنّف من بين الدول الصغيرة في إنتاج الغاز مقارنة بالدول الكبرى والمتوسطة، موضحًا أن استهلاك الغاز الواسع في عمليات توليد الكهرباء وغيرها يعكس حاجة البلاد الكبيرة إلى تعزيز إنتاجها مقارنة بدول عربية مثل الجزائر وقطر، ومصر، والإمارات، والسعودية.

وحول المشاريع البحرية الجديدة التي أعلن عنها وزير النفط، رأى الهباوي، أن هذه المشاريع ستسهم في زيادة الإيرادات الغازية، إلا أن استمرار التحديات السياسية والأمنية يعوق استقرار قطاع النفط والغاز ويحدّ من قدرة الشركات على الاستثمار وتفعيل عجلة الإنتاج والتصدير إلى أوروبا، مشددًا على أن الخطوة الأولى لنجاح هذه الفرص الاستثمارية يعتمد على تحقيق الأمن والاستقرار داخل البلاد.

وأضاف أن الطلب الأوروبي على الغاز مرتفع، خاصة في مجالات التدفئة خلال فصل الشتاء، ما يجعل ليبيا قادرة على الاستفادة من هذه الفرصة الاستثمارية الواعدة إذا توافرت الظروف الملائمة.

وأوضح أن تصدير الغاز الليبي إلى أوروبا لن يكون فوريًا وبكميات كبيرة، مشيرًا إلى أن تلبية احتياجات السوق المحلي من الغاز تبقى الأولوية القصوى خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. مؤكداً أن تصدير الغاز الأوروبي سيتحقق تدريجيًا، مع الاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجالات التقنية والصيانة والإنتاج.

وعن الشراكة مع الدول الأفريقية، أكد الهباوي، أن الاستثمار الليبي في القارة سيكون موجهًا بشكل أكبر نحو الزراعة والمصارف والعقارات، بينما يظل الاستثمار الأوروبي المرتبط بالغاز أكثر جدوى نظرًا للعوائد المالية والخبرة التقنية الممكن تحقيقها.

وشدد الهباوي في خاتمة حديثه على أهمية الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا لتفعيل عجلة إنتاج النفط والغاز، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الأوروبية، مع المحافظة على تطوير السوق المحلي وتلبية احتياجاته الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى