اخبار مميزةليبيا

العبّار: الهجمات الإعلامية على بنغازي تستهدف الإعمار ومشروع «الكرامة»

أكد الناشط المدني صلاح العبار أن الهجمات الإعلامية الأخيرة على مدينة بنغازي لم تأتِ من فراغ، بل تمثل جزءاً من حرب ممنهجة تهدف إلى تفتيت الحاضنة الشعبية وتشويه الحقائق.

وقال العبار في مداخلة عبر قناة «ليبيا الحدث»، رصدتها «الساعة 24» إن هذه الحملات ليست مفاجئة، مشيراً إلى أن الصفحات والقنوات الإعلامية التي تحوّل الأمور البسيطة إلى قضايا كبيرة اعتادت على التضليل منذ حرب الجيش الوطني على الإرهاب، مشدداً على أهمية الوعي الشعب لمواجهتها.

وأشار العبار إلى أن التركيز الإعلامي على معاناة المواطنين يتم بشكل متعمد لإثارة الرعب وتوجيه الرأي العام، لافتاً إلى أن كثيراً من القنوات والصفحات تتعامل مع هذه الحملات وكأنها معركة عسكرية، مستخدمة كافة الوسائل الأخلاقية وغير الأخلاقية لتحقيق أهدافها. واعتبر أن الشعب الليبي كان داعماً أساسياً للجيش في حربه ضد الإرهاب، إلا أن الإعلام المعارض ركّز فقط على الأفراد والأحداث السلبية، متجاهلاً الإنجازات التي تحققت.

وفيما يخص مشاريع الإعمار والبناء، نوّه العبار إلى الإنجازات الكبيرة في بنغازي ومدن أخرى مثل درنة وسرت وغيرها، بما في ذلك إنشاء مستشفيات جديدة، توسعة الطرق، تطوير البنية التحتية، وبناء الجامعات، مؤكداً أن هذه المشاريع تحظى بإشادة داخلية وخارجية، وأنها تعود بالنفع المباشر على المواطنين.

وأضاف: مشاريع التنمية في بنغازي وغيرها من المدن أحدثت تغييرات جوهرية بعد الفيضانات والكوارث السابقة، حيث تم تطوير الشوارع وتأهيل وبناء المرافق العامة والخدمية ، مبيناً أن كل هذه المشاريع تعود بالنفع على المواطنين مباشرة، وليس لأي جهة أو شخص محدد.

وحذر العبار من محاولات فصل الحاضنة الشعبية عن القيادات المحلية واستغلال أي حدث صغير لأغراض سياسية، موضحاً أن هذا النهج ليس جديداً، بل جزء من استراتيجية ممنهجة لاستمرار الصراع الإعلامي، مؤكداً أن مواجهة التشويه والإرهاب الإعلامي جزء من التحديات التي يواجهها المجتمع الليبي، لكنه لن يعيق الحكومة الليبية عن مواصلة جهودها في الإعمار.

أكد العبار أن المشاريع التنموية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز التجارية والطرق والكباري، تمضي قدماً بقوة، مشيراً إلى أن الشركات المحلية والعالمية المشاركة تؤكد قدرة ليبيا على الاستمرار في التنمية، رغم كل الصعوبات.

وتطرق العبار إلى الصراع السياسي القائم، مشيراً إلى أن الخلافات بين الأحزاب والمشاريع السياسية لا تقتصر على الأيديولوجيا فقط، بل تتعلق بالمنافسة على تقديم مشاريع وطنية للشعب وإثبات صلاحيتها، لافتاً إلى أن الجهات المستفيدة من الحرب على الإرهاب لا تزال تتابع الوضع عن كثب، وتسعى لإفشال مشروع “الكرامة” واستغلال أي نقطة ضعف، سواء سياسياً أو إعلامياً.

وشدد العبار على أن ما يحدث على الساحة الليبية من محاولات للتشويه أو اختراق الحاضنة الشعبية لا يستهدف أفراداً بعينهم، بل شرائح واسعة من المجتمع، خاصة في برقة وفزان، مضيفاً: “المشكلة ليست مع شخص أو اثنين، بل مع شعب كامل يقف مع مشروع الكرامة”. وأوضح أن بعض الجهات تعمل على “إثارة البلبلة” عبر هذه الحملات الممنهجة، الممولة من الأموال العامة، وتهدف إلى بث الانقسام والتشكيك في الحقوق والأموال والإنجازات.

وبينّ العبار أن المواطنين أصبحوا أكثر وعيًا من أن تنطلي عليهم الحملات، التي تقودها، بحسب وصفه، “تنظيمات متطرفة ارتدت البدل وامتلكت منصات إعلامية”، مؤكداً أن مشروع محاربة الإرهاب ما يزال مستمراً لضمان ابتعاد هذه الأجندات عن الشعب. وأضاف أن الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين حظيت بصدى محلي ودولي، وأثارت انزعاج بعض الأطراف، خاصة مع وجود مشاريع قائمة في مناطق خارج نطاق سيطرتهم، مشيراً إلى بناء مطار مدينة الزاوية الذي يجري تحت إشراف الحكومة الليبية المنبثقة من البرلمان.

وأكد العبار أن هذه الأطراف لا تمتلك مشروع بناء دولة أو رؤية حقيقية، بل تسعى إلى إبقاء البلاد في حالة عدم استقرار، مدعومة من بعض الدول للحفاظ على نفوذها، مع غياب القدرة على الإعمار أو إدارة مؤسسات الدولة. مشدداً على ضرورة التمييز بين الخطاب الموجه للشعب والخطاب الموجه للجهات الخارجية، موضحاً أن الحملات الإعلامية المستمرة تستهدف الخارج أكثر من الداخل.

ورأى أن الواقع على الأرض في بنغازي ودرنة يعكس تقدماً ملموساً في مختلف جوانب الحياة، خاصة العمرانية والاقتصادية، مع مستشفيات مجهزة للأطفال والنساء والولادة، وتوسعة جامعة بنغازي، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية الكبرى. وأضاف أن هذه الإنجازات اليومية التي تخدم المجتمع لا تتأثر بالحملات الإعلامية، إذ يلمس السكان المحليون أثرها بشكل مباشر، بينما يركز الخطاب الإعلامي الخارجي على إبراز الدمار وإخفاء التطورات. معتبراً أن دخول شركات كبيرة واستثمارات زراعية ضخمة في بنغازي وشرق ليبيا عموماً وفزان، يعكس حجم المشاريع التي تمثل قوة للاقتصاد المحلي واستمراراً لجهود التنمية.

وختم العبار بالإشارة إلى أن بعض المشاريع الكبيرة لا تزال غير مرئية للجمهور لكنها في طور التنفيذ والتطوير، مؤكداً أن ما سيشهده المواطنون قريبًا سيكون أكبر دليل على حجم الجهود المبذولة لتعزيز التنمية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى