تكين: الاتفاقية البحرية ركيزة الاستقرار في شرق المتوسط رغم الضغوط الإقليمية

اعتبر الكاتب الصحفي حمزة تكين، أن المواقف اليونانية الأخيرة تجاه الاتفاقية البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا ليست جديدة، مشيرًا إلى أنها تعكس موقفًا عدائيًا مستمرًا منذ توقيع الاتفاقية قبل ست سنوات.
وأكد تكين، في تصريحات لقناة المفتي الصادق الغرياني “التناصح”، أن أنقرة وطرابلس لم تلتفتا لهذه الاعتراضات، واستمرت العلاقات بين الطرفين في التطور يومًا بعد يوم، خصوصًا على صعيد تنفيذ الاتفاقية على أرض الواقع. مشيرا إلى أن تركيا ترى في التصريحات اليونانية الأخيرة تدخلًا سافرًا في الشؤون الليبية، معتبرًا أن هذه التصريحات تتناقض مع الواقع القانوني للاتفاقية المصادق عليها من قبل المؤسسات الدولية، معتبرًا أن اليونان وقبرص تحاولان زعزعة العلاقات الليبية التركية دون جدوى.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين تركيا وليبيا تطورت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود تدريبات ومناورات مشتركة منتظمة بين القوات البحرية التركية والليبية، ما يمثل رسالة واضحة لليونان أن الاتفاقية مطبقة على الأرض بغض النظر عن الضغوط الخارجية.
وأضاف أن الموقف الإسرائيلي مرتبط بالمصالح الاستراتيجية، حيث قطعت الاتفاقية الطريق على المشاريع الإسرائيلية الضخمة لاستخراج الغاز من شرق المتوسط وتصديره إلى أوروبا، ما تسبب في انزعاجها الكبير. كما أشار إلى أن البعد الاستراتيجي للقوة التركية المتنامية في المنطقة يثير قلق تلك الدول ويحفز تحريك اليونان لإرسال رسائل مباشرة لأنقرة.
ورأى تكين، أن هذه التطورات تمثل حربًا غير مباشرة معلنة من قبل إسرائيل ضد تركيا ومصالحها، مشيرًا إلى أن هناك أطرافًا إقليمية أخرى، أبرزها مصر، لا تزال متمسكة بموقفها حيال الاتفاقية رغم تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة والزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.
وأكد تكين، أن تركيا تسعى من خلال هذه السياسات إلى توطيد العلاقات “الليبية -الليبية”، وإزالة المشكلات القائمة، والحيلولة دون تنفيذ مشاريع تقسيم البلاد، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي أيضًا لمواجهة التدخلات اليونانية والإسرائيلية في المنطقة، والتي تهدف إلى تفتيت ليبيا كما حدث في بعض الدول العربية الأخرى.
وأوضح أن أنقرة ستواصل فتح أبوابها لكل طرف ليبي يلتزم بالوحدة الوطنية، مع الحفاظ على مصالح الشعب الليبي والاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.
وأكد تكين، أن الاتفاقية البحرية بين البلدين، الموقعة منذ ست سنوات، لا تضر بمصالح مصر أو جرفها القاري في شرق المتوسط، بل على العكس، تُعزز حقوق القاهرة الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة، مقارنة بالاتفاقية المقترحة بين مصر واليونان التي تحد من مصالحها.
وأشار إلى أن الدراسات العلمية المستقلة تؤكد أن انضمام مصر إلى الاتفاقية الليبية – التركية، سيعود عليها بعوائد مالية كبيرة من الغاز الطبيعي والثروات الطبيعية في شرق المتوسط، مؤكداً أن هذا الخيار يخدم مصالح مصر على المستويين الاقتصادي والاستراتيجي.
ولفت تكين، إلى أن موقف بعض الدول في شرق المتوسط، مثل لبنان، يُظهر تأثير الضغوط الغربية واليونانية على سياساتها البحرية، وهو ما يؤكد أهمية حماية الاتفاقية التركية – الليبية لصالح الأطراف الملتزمة بها، بما يضمن مصالح شعبي البلدين.









