ليبيا

العرادي: الحوار المُهيكل فرصة وطنية لا تحتمل الفشل

وجّه عبدالرزاق عبدالسلام العرادي، عضو المجلس الوطني الانتقالي المؤقت وملتقى الحوار الوطني الليبي السابق، رسالة إلى أعضاء الحوار المُهيكل، دعاهم فيها إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية وعدم إضاعة ما وصفها بـ«الفرصة المفصلية» للخروج من حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد.

وقال العرادي، في رسالته، إنه يتطلع إلى أن يشكّل الحوار مسارًا وطنيًا جادًا تُعلّق عليه آمال الليبيين في استعادة الاستقرار وبناء الدولة، معتبرًا أن الأسماء المُرشّحة وطريقة اختيار المشاركين توحي بقدر من الجدية في البحث عن بوصلة وطنية جامعة تتجاوز منطق الإقصاء والاستقطاب، وتقترب من هموم الليبيين الحقيقية.

وأكد أن المطلوب من الحوار أن يكون مساحة صادقة لتغليب المصالح العليا، وتعزيز الإنصات المتبادل، والابتعاد عن الحسابات الضيقة، وصولًا إلى تفاهمات عملية تعيد للوطن اعتباره وتفتح أفقًا واقعيًا لإنهاء حالة الانسداد.

وشدّد العرادي على أن الليبيين لا ينتظرون نوايا حسنة فقط، بل مسارًا مسؤولًا يترجم هذه النوايا إلى خطوات ملموسة، ويضع حدًا لدورات الفشل المتكررة، معتبرًا أن النجاح في هذه المرحلة ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية.

ودعا إلى عدم اختزال الحوار في جلساته الزمنية أو في إطار البعثة الأممية، مطالبًا باستكماله عبر تشكيل لجان للتواصل المباشر مع الشعب، ومع الدول المتدخلة في الشأن الليبي للحد من عبثها، ومع الدول الساعية إلى الاستقرار لمطالبتها بدعم حقيقي وفعّال لليبيا.

وختم العرادي رسالته بالتأكيد على ضرورة عدم إتاحة المجال أمام الساسة للعبث بمخرجات الحوار، إلا بالقدر الذي تتحول فيه هذه المخرجات إلى واقع ملموس في حياة الليبيين، الذين ضاقت بهم سبل العيش الكريم بعد عقود من الاستبداد والفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى