حسام الفنيش: الحوار المهيكل في ليبيا أداة لإدارة الأزمة لا لحلّها

قال المحلل السياسي حسام الفنيش إن الحوار المهيكل في ليبيا لا يمكن النظر إليه كمسار تفاوضي تقليدي يهدف إلى إنهاء الأزمة، بل كأداة دولية دقيقة لإدارتها والتحكم بإيقاعها، موضحًا أن التوصيات غير الملزمة ليست خللًا في المسار، وإنما جزء أساسي من تصميم سياسي يُبقي الأزمة تحت السيطرة ويؤجل الحسم.
وأضاف الفنيش أن المقاربة الدولية، وخصوصًا الأميركية، لم تعد تستهدف إنهاء النزاع، بل منع الانهيار الشامل وضبط التناقضات وتأجيل الانفجارات الكبرى، معتبرًا أن الحوار المهيكل يُستخدم لاختبار مرونة النخب السياسية وإعادة دمج من يقبل بالحلول المؤجلة ضمن سقف دولي محدد، مقابل تهميش الرافضين دون صدام مباشر.
وأوضح أن هذه الرؤية جاءت في تدوينة نشرها اليوم على حسابه بموقع فيسبوك، أشار فيها إلى أن فشل البعثة الأممية في تنفيذ أبسط خطوات خارطة الطريق، وعلى رأسها تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، يفرغ أي نقاش دستوري أو قانوني من مضمونه، ويحوّله إلى حوار شكلي بلا أثر عملي.
وأكد الفنيش أن الحوار المهيكل، في ظل غياب الأسس المؤسساتية، لا يعدو كونه إدارة للانتظار، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يكرّس حالة الفراغ ويطيل عمر الأزمة، بدل أن يفتح الطريق أمام بناء دولة ليبية حقيقية ذات مؤسسات شرعية وقواعد دستورية واضحة.









