الفايدي: الابتعاد عن الدين وتعاطي المخدرات.. أدت لانتشار العنف الأسري

أكدت مديرة إدارة تنمية الأسرة والمرأة بوزارة الشؤون الاجتماعية في الحكومة الليبية، عند الفايدي، أهمية استمرار دعم الوزارة لجهود حماية الأسرة والطفل.
وأوضحت في حديث لقناة “ليبيا الحدث” أن الوزارة تفاعلت بسرعة مع التقارير والأخبار التي رصدت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني، حول حالات عنف وتعنيف ضد الأطفال، رغم وجود تباينات في البيانات المبلغ عنها.
وشددت الفايدي على دور الأحياء والمناطق في التبليغ عن حالات العنف، موضحة أن المجتمع له الحق في التدخل لحماية الأطفال والأسر من خلال الإبلاغ عن أي حالة عنف أو تعذيب، سواء من الأقارب، أو الأصدقاء، أو الجيران.
وأوضحت أن أسباب انتشار ظاهرة العنف تتعلق بالابتعاد عن الدين، وتعاطي المخدرات، والاضطرابات العقلية، بالإضافة إلى العامل الاقتصادي المتدني والتفكك الاجتماعي، مما يفاقم المشكلة ويزيد من معاناة الأسر والأطفال.
ودعت إلى تفعيل دور المختارين والأحياء في رصد حالات العنف والتبليغ عنها بسرعة، لضمان حماية الأطفال.
وأوضحت الفايدي أن بعض النساء يعانين من مشاكل مستمرة مع أزواجهن، حيث يتعرضن للإهمال وترك الأطفال في ظروف صعبة، بالإضافة إلى تعرض الأطفال للعنف المادي والمعنوي، وهو ما يهدد سلامتهم النفسية والجسدية.
وأشارت إلى أن بعض الحالات تتفاقم لدرجة أن الأهل يضطرون للتدخل عبر الجهات المختصة، خاصة في حالات تعاطي المخدرات وغياب المسؤولية من قبل الأزواج، بما في ذلك محاولات حرق الأطفال أو تهديدهم بالنزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن الوزارة والجهات المختصة تبذل جهودًا لحماية الأطفال وإعادة تأهيل الأسرة، حيث يتم نقل الأطفال إلى دار رعاية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، مع استمرار التحقيقات.
ولفتت إلى أن التشريعات، مثل قانون الأحوال الشخصية رقم 10 لسنة 1984، بحاجة إلى تفعيل، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة، وعدم إجبارها على التنازل عن حقها في الطلاق، وتأمين حياة كريمة لها.
وبينت الفايدي ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات المجتمعية والحكومية، وتفعيل القوانين لحماية المرأة والطفل، معتبرًة أن إنشاء محكمة أسرية مستقلة، تضم فريقًا من الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، إلى جانب مأمور قضائي، ووعاظ، ومشايخ، وأعيان المجتمع، سيكون خطوة مهمة للحد من العنف الأسري والطلاق والتفكك الاجتماعي، ومن شأنه أن يساهم في تحسين الوضع الاجتماعي بشكل عام.
كما أشارت الفايدي إلى أن حرمان الأطفال من حقهم في التعليم يُعد شكلًا من أشكال العنف والإهمال، حيث يعاني بعض الأطفال، رغم أن أعمارهم تتراوح بين 3 و13 سنة، من حرمان من الدراسة بشكل كامل، وهو ما يتنافى مع قوانين التعليم وحماية الطفل. ودعت إلى تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي داخل المدارس لرصد ومتابعة حالات الانقطاع عن الدراسة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية والاجتماعية لضمان حقوق الأطفال.
وفي الختام، أكدت أهمية تفعيل القوانين الخاصة بحماية الأسرة والطفل، وتوجيه الجهود المجتمعية والمؤسسية لمواجهة كافة أشكال العنف، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأسر والأطفال، مع التركيز على التدخل المبكر للحيلولة دون وقوع كوارث اجتماعية قد تودي بحياة الأبرياء.









