«لوزون»: إقصاء يهود ليبيا من الحوار المهيكل تجاهل متعمد لحقوقهم

تساءل رفائيل لوزون، رئيس ما يسمى “اتحاد يهود ليبيا” ، عن سبب إقصاء يهود ليبيا من الحوار المهيكل، مضيفا «إقصاء يهود ليبيا من الحوار المهيكل تجاهل متعمد لحقوقهم».
قال رفائيل لوزون ، إنه تم عقد اجتماعٌ كبير في ليبيا خلال الفترة الماضية ضمن ما يُعرف بالحوار المهيكل الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة، وتم خلاله ترشيح قائمة طويلة من الأسماء والشخصيات.
وأضاف «لوزون»، عبر حسابه على موقع فيسبوك: «لكن، وكما جرت العادة، غاب ذكر اليهود الليبيين غيابًا كاملًا، وكأنهم لم يكونوا يومًا جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني الليبي».
وتابع: «هذا الإقصاء يثير تساؤلات مشروعة: كيف يمكن الحديث عن حوار شامل، ومصالحة وطنية، وبناء دولة حديثة، في ظل تجاهل متعمّد لحقوق شريحة يتجاوز عددها مائة ألف يهودي ليبي أُقصوا وهُجّروا قسرًا، لا لشيء إلا لأنهم يهود؟».
وأشار إلى أن «من المفارقة المؤلمة أن دولًا عربية وإسلامية، مثل لبنان والمملكة العربية السعودية، ودولًا أخرى مثل كازاخستان، تُدير قنوات تواصل منفتحة ومسؤولة مع العالم اليهودي، في إطار احترام التنوع الديني والثقافي، بينما لا تزال ليبيا متأخرة عن هذا المسار، رغم حاجتها الماسّة إلى تحسين صورتها الدولية وبناء جسور الثقة».
وأوضح أن «الاعتراف بحقوق اليهود الليبيين ليس تطبيعًا سياسيًا، ولا تخليًا عن الثوابت، بل هو اعتراف بحقيقة تاريخية وحق إنساني، وهو اعتراف من شأنه أن يُحسّن صورة ليبيا على الساحة الدولية، ويعزز مصداقية مسار المصالحة الوطنية، ويسرّع من الاستقرار السياسي، ويفتح آفاقًا حقيقية للازدهار الاقتصادي والثقافي» بحسب كلامه.
ولفت إلى أن «تجاهل هذه القضية لم يعد مجرد سهو، بل يُمكن اعتباره تمييزًا ممنهجًا يتناقض مع مبادئ العدالة، وحقوق الإنسان، وروح الحوار التي تدّعيها العملية السياسية برمتها».
كما أوضح أن «ليبيا التي نطمح إليها هي دولة لكل أبنائها، بلا استثناء، ودولة لا تخاف من ماضيها، بل تواجهه بشجاعة، وتصنع مستقبلها على أساس العدالة، لا الإقصاء»، وفقاً لإدراجه.









