اخبار مميزةليبيا

إسماعيل: وجود جيش موحد شرط أساسي لمعالجة الخلل الأمني الكبير في البلاد

أكد المحلل السياسي السنوسي إسماعيل أن فقدان عدد من القيادات العسكرية المتميزة، من بينهم الفريق محمد الحداد، شكل ضربة كبيرة لجهود تطوير الجيش في المنطقة الغربية وتعزيز الوحدات النظامية.

وأوضح إسماعيل في حديث لتلفزيون «المسار»، رصدته «الساعة 24»، أن هؤلاء الضباط عملوا بهدوء وجدية عالية لتأسيس وحدات عسكرية متقدمة وتبني برامج لتدريب وتأهيل الشباب المنخرطين في النزاعات المسلحة، مشيراً إلى أن جهودهم كانت مرتبطة مباشرة برئاسة الأركان وتمثل أملًا كبيرًا في توحيد المؤسسة العسكرية.

وأضاف أن المشروع الذي كان يقوده هؤلاء القادة يهدف إلى تعزيز جاهزية الجيش في مختلف مناطق البلاد، خاصة في الشرق والجنوب، رغم التحديات التي تواجه المنطقة الغربية، مشيدًا بالجهود التي بذلها الحداد وزملاؤه في إخراج الوحدات النظامية من الصراعات الداخلية واستلام مواقع استراتيجية، إلى جانب دعم اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، فضلاً عن دوره في التفاوض لضمان احترام اتفاقيات وقف إطلاق النار.

وأشار إسماعيل إلى أن الفقدان الأخير لهذه القيادات يمثل فراغًا كبيرًا، لكنه أعرب عن أمله في استمرار العمل المؤسسي الجاد لاستكمال المشروع العسكري، مؤكداً أن المآسي غالباً ما توحد الليبيين وتدفعهم للعمل الجماعي، كما تجلت روح التضامن الوطني في مناسبات سابقة من خلال التعازي والدعم من مختلف الجهات الرسمية والحكومية.

وأكد المحلل السياسي أن استمرار العمل المؤسسي هو السبيل لمعالجة الوضع في المنطقة الغربية وتفكيك الانقسامات بين التشكيلات المسلحة، بما يعزز وحدة الجيش الليبي واستقراره على المدى الطويل، مشدداً على أن وجود جيش موحد يمثل شرطًا أساسيًا لمعالجة المشكلات الأمنية، بما في ذلك انتشار السلاح ودخول عصابات التهريب الدولية.

وأضاف أن الأمل كبير في تحقيق انطلاقة جديدة للدولة الليبية من خلال توحيد مؤسساتها، مشدداً على أهمية الحل السياسي عبر حكومة موحدة تقود البلاد نحو الانتخابات، مع الدور الحيوي للمؤسسة العسكرية في حماية الدولة والشعب الليبي من أي تهديد داخلي أو خارجي.

وتطرق السنوسي إسماعيل إلى حادثة الطائرة التي راح ضحيتها الفريق ركن محمد الحداد، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق شفاف ومستقل من قبل السلطات الليبية والتركية، للتأكد من وجود أي تعمد أو ظروف غامضة حول الحادث.

وأوضح أن قراءة المعلومات المخزنة في الصندوق الأسود للطائرة وفحص أجزاء الطائرة وشهادات الشهود والصور وغيرها، تعتبر خطوات أساسية لتكوين صورة دقيقة عن الحادث، لافتًا إلى أن التحقيق في حوادث الطيران يتم بأسلوب متطور وحديث، يدرس جميع الأسباب المباشرة وغير المباشرة، مؤكداً أن إصدار أي مواقف قبل الانتهاء من التحقيق الرسمي يعد سابقًا لأوانه.

وختم السنوسي إسماعيل بالتأكيد على أهمية التكاتف بين القوى العسكرية والأمنية الليبية لضمان كشف أي خبايا محتملة والحفاظ على جهود بناء مؤسسة عسكرية موحدة في ليبيا والمنطقة الغربية على وجه الخصوص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى